Advertisements

ادع لأخيك بظهر الغيب.. "ولك بمثل ما دعوت"

الأحد، 16 يونيو 2019 09:42 ص
ادعو لأخيك بظهر الغيب


من السنن العظيمة، الدعاء بظهر الغيب لأخيك المسلم، فإن لهذا الأمر الذي يغفل عنه كثير من الناس فضل عظيم عند الله عز وجل، فضلاً عن أنك إذا ما توجهت إلى الله لأجل الدعاء لغيرك، رد عليك ملك: ولك بالمثل.

عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل».

الأمر سهل يسير، فما أن تدعو الله سبحانه وتعالى لأخيك المسلم بأي دعاء أو صيغة كانت، كأن تدعو له بدوام الصحة وراحة البال، فإن لك سيستجيب لك دعاءك، وستحظى بمثل ما حظي به من دعوت له، فضلاً عن أجر الدعاء بظهر الغيب.

وبالأساس، فإن المسلم مأمور بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، كما يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».

وروى مسلم عن صفوان بن عبدالله بن صفوان، وكانت تحته - أي زوجته - الدرداء، قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله، فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العامَ؟ فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة».

وعن عروة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب نفس قلت: يا رسول الله ادع الله لي، فقال: «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت».

فضحكت أم المؤمنين عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيسرك دعائي»؟ فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك فقال صلى الله عليه وسلم: «والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة».

والدعاء بظهر الغيب من السنن الغائبة التي يفتقدها المسلمون هذه الأيام، على الرغم مما لها من فضل عظيم، والتي يجب على كل مسلم أن يحيها في نفسه، لما تحمله من معاني الأخوة والمحبة بين المسلمين.

 قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ » [الحشر (10).

اضافة تعليق