هل يجوز دفن المرأة مع أبيها ؟.. مفتي الديار المصرية يجيب

السبت، 15 يونيو 2019 09:24 م
55
المفتي يحسم الجدال حول حواز دفن المرأة بجانب أبيها

الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية،قال إنه إذا أوصت المرأة أن تُدفن مع أبيها بعد وفاتها جاز دفنها معه، ويراعى في ذلك أن يكون بينهما حاجز من الطوب أو ساتر من التراب.

"علام"أكد في رده عن سؤال: "ما الحكم لو أوصت المرأة أن تدفن مع أبيها؟" أن الجمع بين رجل وامرأة في مقبرة واحدة، فالأصل عدم جواز ذلك إلا في حالة الضرورة، أو وجود محرمية أو زوجية بينهما، وعلى ذلك نص جماعة من الفقهاء.

المفتي تابع قائلا : شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في ذكر"أسنى المطالب" الإسلامي": "ولا يجمع" في قبر "رجل وامرأة إلا لضرورة" فيحرم عند عدمها كما في الحياة، ومحله إذا لم تكن بينهما محرمية أو زوجية، وإلا فيجوز الجمع صرح به ابن الصباغ وغيره.

الدكتور علام نقل عنه قول العلامة القسطلاني في كتاب "إرشاد الساري" :"أما إذا لم يتحد الجنس: كرجل وامرأة، فإن دعت ضرورة شديدة لذلك جاز، وإلا فيحرم، كما في الحياة. ومحل ذلك إذا لم يكن بينهما محرمية، أو زوجية، وإلاّ فيجوز الجمع صرح به ابن الصباغ، وغيره

مفتي الديار المصرية عرض في رده ، علي التساؤل  قول العلامة ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الفقهية الكبرى"قائلا  :وأما جمع امرأة ورجل في لحد واحد فلا يجوز، إلا إن اشتدت الحاجة اشتدادا حثيثًا كأن لم يوجد، أو لم يتمكن إلا من ذلك، أو كان بينهما محرمية أو زوجية، أو أحدهما صغيرًا لم يبلغ حد الشهوة".

وعرض المفتي قول العلامة الشربيني الشافعي في "الإقناع": قال ابن الصلاح: ومحله إذا لم يكن بينهما محرمية، أو زوجية، وإلا فيجوز الجمع" كما قال العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف":"ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة" وكذا قال ابن تميم، والمجد، وغيرهما وظاهره التحريم إذا لم يكن ضرورة وهو المذهب نص عليه وجزم به أبو المعالي وغيره وقدمه في الفروع .

وذكر أنه نص الفقهاء على استحباب دفن الأقارب في مكان واحد؛ لأن ذلك أسهل لزيارتهم والتَّرَحُّم عليهم، واستدلوا بما أخرجه أبو داود في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه: عن كثير بن زيد المدني عن المطلب بن عبد الله رضي الله عنه، قال: لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه أُخرج بجنازته فدُفن، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ.

الرسول صلي الله عليه وسلم تابع قائلا : " الذي يخبرني ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا، ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: "أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي" قال الحافظ ابن حجر: وإسناده حسن.




اضافة تعليق