حتى لا تكون ممن يحسبون أنفسهم يصنعون صنعًا.. تعلم من هؤلاء

السبت، 15 يونيو 2019 02:40 م
الندم


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ».

فهؤلاء كانوا يظنون أنهم في مأمن، وحسبوا أن الله لا يعلم ما فعلوا.. لكن حينها سيظهر كل شيء، وهم أيضًا ممن يضيع عمرهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ثم يفاجأون بما لم يضعونه في حسبانهم.

ويقولالله تعالى عنهم: «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا».

ويقول عنهم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فسلوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم ».

فيا من تتصور أن حال الدنيا أصبح يختصر في اللهو والجري وراء الشهوات، أنت بين طريقين، أحدهما طريق الله ورسوله، قال تعالى: «وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ » (النور: 52).

لكن ستقول المغريات كثيرة، عليك إذن بذكر الله حتى يثبتك، قال تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ » (إبراهيم: 27).

ولتعلم أنه من البديهي أن تتعرض لمحن واختبارات في الحياة الدنيا، فإنما يختبر الله الناس ليميز الخبيث من الطيب.

قال تعالى: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ » (العنكبوت: 2، 3).

اقرأ سير الصحابة والصالحين رضوان الله عليهم، وستتعلم كيفية الصبر على البلاء، وفي المحن، حتى كانوا مضرب المثل في الصدق والإخلاص والتقوى، وليكن سلاحك دومًا الدعاء بأن يثبتك الله، قال تعالى: «رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ » (آل عمران: 8).

ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم».

اضافة تعليق