خيانة الصديق.. الأشد قهرًا.. "حاذر ولا تخون"

السبت، 15 يونيو 2019 01:47 م
خيانة الصديق


من أصعب الخيانات، خيانة الصديق لصديقه، فهي الأشد قهرًا على أي إنسان، خاصة وأن الضحية لا يضع ذلك في الحسبان، لأنها يطمئن لصديقه، فتكون الصدمة عندما أنه يطعنه في ظهره، حينها يتمنى لو ابتلعته الأرض عن أن يعيش هذا الموقف.

وقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يستعيذ من الخيانة، وكان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع، ومن الخيانة، فإنها بئست البطانة».

وقد اعتبر العلماء الخيانة من الكبائر، مستشهدين بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعَد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، وقوله أيضًا: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن مَن خانك».

والمولى عز وجل حذر في أكثر من موضع بالقرآن من الخيانة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (الأنفال: 27).

وأكد أنه سبحانه وتعالى لا يحب الخائنين: «وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الخَائِنِينَ» (الأنفال: 58)، حيث أنه يعلم كل خائنة، حتى حركات العيون، قال تعالى: «يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ » (غافر: 19).

وهو ما نهى عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أيضًا، فعن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويَنذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن».

وقد قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على النَّاس سنوات خداعات؛ يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبِضة»، قيل: وما الرويبِضة؟ قال عليه الصلاة والسلام: «الرجل التافه في أمر العامة».

اضافة تعليق