في الزواج.. هل الإنسان مُسير أم مُخير؟

الجمعة، 14 يونيو 2019 04:08 م
مُسير أم  مُخير


سؤال يتردد في أذهان الكثيرين، هل نحن مسيرون أم مخيرون؟، هذه القضية متجددة بتجدد الزمان، إذ لا يخلو زمن من إثارتها.

وفي حين أن هناك من يسعى بدأب واجتهاد وفي النهاية لا يصل إلى ما يتمنى أو يحقق طموحاته، هناك آخرون يصلون إليه دون جد أو اجتهاد أو أي تعب يذكر.

وهكذا الحال بالنسبة للزواج، إذ ـن هناك من يكد ليتزوج وربما يفشل في ذلك، وهناك من يتزوج بسهولة ويسر.

هل الزواج قدر فقط وليس به أية اختيارات؟، لابد أن نعود للأمر من أوله؛ القدر يضع رجلاً معينًا في طريق فتاة ما.. هذا هو السؤال وليس الإجابة، الفتاة تعتبر أن هذا قدرها وقد أتى إليها وفي طريقها حتى يلتقيا، ومن ثم فهو قدرها ورزقها، ما يؤدي إلى استنتاج أن هذا هو الخير وتعويض ربنا عز وجل أيضًا.

غير أن الأمر ليس كذلك، فقد جاءك يطلب يدك، فإما أن تقبلي وإما أن ترفضي، وهنا عليك أن تأخذي بالأسباب ثم تقررين من يناسبك، بالقبول أو الرفض؟

وهنا على كل فتاة، أن تسعى بكامل الأسباب للاختيار السليم، وتفعل قوانين الزواج بخطواتها ابتداءً من تصورك عن رأيك فيه عند أول مقابلة، ثم محاولة تحليل شخصيته قدر الإمكان، على أن تستخيري الله تعالى في كل خطواتك، لكي تستوفي شروط السعي، حى توفقي للقرار السليم.

البعض يقول، نأخذ بالأسباب أحيانًا، ثم لا يحدث نصيب في الأمر، هنا من اختار، أنا أم الله عز وجل؟.. الإجابة ببساطة، أنتِ!.. لأنك ببساطة طبقت الآيتين الكريمتين: «وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ»، «فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ».

فحسب اختيارك من الأول وطريقة سعيك ربنا سبحانه وتعالى ييسر لك اليسرى أو ييسر لك العسرى.

اضافة تعليق