Advertisements

لا تكن بخيل المشاعر.. قل لزوجتك: "أحبك".. هكذا يفعل النبي مع زوجاته

الجمعة، 14 يونيو 2019 03:19 م
قولك لامرأتك


في المجتمعات المحافظة، يأبى الرجل أن يسمع زوجته، كلامًا جميلاً يعبر من خلاله عن مشاعره نحوها، أو يلاطفها، أو يلاعبها، حتى إنه ربما تمر الأيام والشهور دون أن تصدر منه كلمة واحدة.

حياة زوجية يغلب عليها الروتين، ويسودها الجفاء، تخلو من المشاعر، ولا يعرف هؤلاء أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كان يلاطف زوجاته ويلاعبهن، بل أنه حينما سئل صلى الله عليه وسلم، من أحب الناس إليك؟ فقال: عائشة، كان يحبها، يمازحها ويلاطفها، يسابقها ويضاحكها.

ولم يكتم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، مشاعر نحو زوجته خديجة، حتى إنه ليتحدث عن حبه لها، ويكرم صديقتها وفاءً وحبًا لها، ما أثار غيرة أم المؤمنين عائشة منها، وقالت عنها: «هل كانت إلا عجوزًا أبدلك الله خيرًا منها؟»، تعني نفسها، لجمالها وحداثة سنها، وأنه لم يَتزوج بِكرًا غيرها، وأنها ابنة صديقه أبي بكر رضي الله تعالى عنه.

وغضب النبي من كلامها غضبًا شديدًا، وقال: «لا والله ما أبدلني خيرًا منها، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواسَتْني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها»، وهنا ردت عائشة قائلة في نفسها: «لا أذكرها بعدها بسيئة أبدًا».

وعن أخلاقه في المنزل ومعاملته لزوجاته، تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا في بيته ألين الناس، وأكرم الناس، كان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بسامًا، وما كان إلا بشرًا من البشر، كان يكون في مهنة أهله -يعني خدمة أهله- يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته، فإذا أحضرت الصلاة خرج إلى الصلاة، ولا رأيته ضرب بيده امرأة ولا خادمًا».

أيضًا من مظاهر حبه لأهل بيته، تروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى قالت فقلت من أين تعرف ذلك فقال أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وإذا كنت علي غضبى قلت لا ورب إبراهيم قالت قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك.

وهكذا سارت حياة النبي الكريم مع زوجاته يسودها الحب، وإن لم يخل الأمر من خلاف، لكن هذا دأب كل البيوت، لكن الأصل أن يسكنها الحب وتسودها المودة، وأن يتبادل الزوجان الاحترام، قبل أن يبادلا بعضهما حبًا بحب.

اضافة تعليق