سمعت الملائكة تلاوته.. وحمل الفاروق عمر نعشه

الجمعة، 14 يونيو 2019 02:38 م
سمعت-الملائكة-تلاوته..-وحمل-الفاروق-عمر-نعشه.


كانت الملائكة تسمع تلاوته، وشهد أحدًا وما بعدهما من المشاهد، وجرح يوم أحد سبع جراحات، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس.

أسيد بن حضير الأنصاري، هو ابن خالة سعد بن معاذ سيد الأنصار، وكان أسيد سببًا في دخوله الإسلام.

وله في ذلك قصة مشهورة، وهي حينما نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة، وأخذا يبثان الإسلام في أهل يثرب بجد وحماس، وكان مصعب يعرف بالمقرئ، فلما خرج أسعد بن زرارة يومًا يريد دار بني عبد الأشهل ودار بني ظفر، فدخلا في حائط من حوائط بني ظفر، وجلسا عليه، واجتمع إليهما رجال من المسلمين.

وكان سعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدا قومهما من بني عبد الأشهل يومئذ على الشرك، فلما سمعا بذلك قال سعد لأسيد: اذهب إلى هذين اللذين قد أتيا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما، وانههما عن أن يأتيا دارينا، فإن أسعد بن زرارة ابن خالتي، ولولا ذلك لكفيتك هذا.

فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما، فلما رآه أسعد قال لمصعب: هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه، قال مصعب: إن يجلس أكلمه. وجاء أسيد فوقف عليهما متشتمًا، وقال: ما جاء بكما إلينا؟ تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة.
فقال له مصعب: أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته كف عنك ما تكره، فقال: أنصفت، ثم ركز حربته وجلس، فكلمه مصعب بالإسلام، وتلا عليه القرآن. قال: فو الله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، وفي إشراقه وتهلله.

ثم قال: ما أحسن هذا وأجمله؟ كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟ ثم رجع إلى سعد بن معاذ وهيأ له الالتقاء بمصعب بن عمير، حتى أسلما.

وكان أسيد ممن شهد العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة، ولم يشهد بدرًا.

ويعد أسيد بن حضير أحد العقلاء وهو من أهل الرأي، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، وثبت في الصحيحين أن الملائكة استمعت لقراءته حين نفرت فرسه .

ولما جاء عامر بن الطفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، فسأله أن يجعل لهما نصيبًا من تمر المدينة، فأخذ أسيد بن حضير الرمح فجعل يقرع رءوسهما ويقول: اخرجا أيها الهجرسان- أبناء الثعالب-  فقال عامر: من أنت؟ فقال: أنا أسيد بن حضير. قال: حضير الكتائب؟ قال: نعم. قال: كان أبوك خيرًا منك. قال: بل أنا خير منك ومن أبي مات أبي وهو كافر.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد  عليهم فضلاً، كلهم من بنى عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.

توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين من الهجرة، وحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع، وصلى عليه.

 وأوصى إلى عمر بن الخطاب، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع نخله أربع  سنين بأربعة آلاف، وقصي دينه.

اضافة تعليق