أخبار

خلال أقل من 24 ساعة.. حملة "الصلاة على النبي" تتجاوز 22مليون مشارك

مفاجأة صادمة: العلاج بالبلازما لا يقلل من خطر الوفاة بفيروس كورونا

هل فكرت يومًا كيف كات صوت النبي؟

هل الثبات على الدين.. إنجاز شخصي؟

ماذا تعرف عن الريح التي تقبض أرواح المؤمنين؟

رغم عداوته الشديدة للإسلام في بدايته.. لماذا نجا الله "أبا سفيان" من مصير "أبي جهل"؟

كيف تحرك الحجر شوقًا واشتكى الجمل وحنَّ الشجر حُباً للنبي

كيف أعرف رسالتي ودوري في الحياة؟

هل يحوز أن تسكن المطلقة مع مطلقها للضرورة أو لعدم وجود مسكن؟

راعيت زوجي في مرضه بكورونا وبعد التحسن لم يقدر معاناتي معه؟

حكمة الحبيب في الدعوة و النصيحة وحل المشكلات

بقلم | خالد | الاربعاء 12 يونيو 2019 - 08:43 م
Advertisements

رسول الله صلى الله عليه وسلم آتاه الله الحكمة وجوامع الكلم، فهو لا ينطق عن الهوى، وفي كل موقف في سيرته العطرة يضرب لنا أروع الأمثلة في الحكمة، سواء كان هذا الموقف يتعلق بالدعوة إلى الله أو تقديم نصيحة أو حل مشكلة بين الناس.

ومن النماذج الرائعة المليئة بالحكمة القصة التي رواها الإمام أحمد أن شابًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه بالزنا، فغضب الصحابة وزجروه؛ ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغضب عليه ولم يزجره، بل أدناه إليه وخاطبه بأسلوب رائع الذي أجبر الفتى أن يبتعد عن هذه الفاحشة برضا نفسه ورغبة منه؛ فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّٰـهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَزَجَرُوهُ، قَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: ادْنُهْ. فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا. قَالَ: فَجَلَسَ. قَالَ: أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ قَالَ: لَا وَاللّٰـهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللّٰـهِ يَا رَسُولَ اللّٰـهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللّٰـهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللّٰـهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللّٰـهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ".

•  ومنها قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب المال فأراه النبي صلى الله عليه وسلم بديلاً من السؤال الذي يحفظه من مذلة السؤال، حيث أمره أن يحتطب ويتكسب به، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا مِن الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى! حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِن المَاءِ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِمَا. قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا. فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللّٰـهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ وَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. قَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ. وَقَالَ: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُّومًا فَآتِنِي بِهِ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللّٰـهِ صلى الله عليه وسلم عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللّٰـهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ المَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّ المَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ.

•  ومنها الحديث المروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ. فنرى كيف استعمل أسلوب التكرار لعلاجه.

 • ومنها كيفية حل المشكلة التي حدثت بين رجل وصاحبه، وقد أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو من جاره؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَشْكُو جَارَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَاصْبِرْ. فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللهُ بِهِ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ. فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled رسول الله صلى الله عليه وسلم آتاه الله الحكمة وجوامع الكلم، فهو لا ينطق عن الهوى، وفي كل موقف في سيرته العطرة يضرب لنا أروع الأمثلة في الحكمة، سواء كان هذا الموقف يتعلق بالدعوة إلى الله أو تقديم نصيحة أو حل مشكلة بين الناس.​