3 أعمال تجلب للمؤمن عفو الرحمن .. تمسك بها

الأربعاء، 12 يونيو 2019 07:42 م
1
هكذا تؤمن لنفسك عفو الله

قد يجد الإنسان حرجًا في أن يعفو عمن ظلمه لماذا ..السبب واضح : وهو استعظام ظلم الناس لنا، وعدم استعظامنا الظلم في حق نفوسنا وفِي حق الله تعالى.. فكم ظلم الإنسان نفسه مع ربه بالمعاصي .

ولذلك سنأخذ ثلاثة أمور تسهل على الإنسان أن يعفو عمن ظلمه مهما كان هذا الظلم :

الأمر الأول معرفة حقيقة الدنيا وأنها مجرد اختبار وأن الله عز وجل جعل بَعضنا لبعض فتنة وأمرنا بالصبر "وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا" وأن الدنيا كلها يوم وينتهي، ولحظة القبض لا تنفع فيها الأحقاد، وأن يكون في قلبك شيء، هذا سيكدر حياتك وليس حياتهم، فلا تجعل الدنيا أكبر همك ..

أما الأمرالثاني فيتمثل في عدم الإساءة إلى نفسك وألاتفتح عليها تاريخ من أفعال الخلق فمن أكبر الأخطاء إثارة نفسك وتذكيرها بالأحداث، فكلما تتذكر  شخصا تبغضه يثير في نفسك المواقف وتتذكرها.

فهذا كله من عمل الشيطان ووسوسته، فهناك نوع من الوسواس يحركه الشيطان فيك حتى لا تصفو لربك وتكون حياتك في كدر، فهذا وسواس الشيطان تَسلَّط به عليك وإلا فالإنسان ضعيف ينسى ماذا أكل البارحة ومن طبعه النسيان، ولكن هذا من فعل الشيطان يُذكّره مواقف من سنوات طويلة، فلنحذر عدونا " الشيطان" .

فقد تكون في صلاتك ويُذكّرك الشيطان جرمهم في إشارة لأخرين تبغضهم لمسلكهم معك ، أو تكون في حالة من الفرح ويأتي الشيطان ويُكدر عليك فلا تتصور أن هذه نفسك إنما نفس ضعيفة تسلّط عليها الشيطان بالوسواس ..

ثالثة الأمورفي هذا السياق ترتبط بقوة الاستعاذة من الشيطان ، منع النفس من التفكير، وأعظم شيء تفعله أن تدعو لمن ظلمك.

ولا تتماهي مع رغبات الشيطان في بغضه فأول ما ترفع عليه السلاح العكسي وتدعو له اليوم الأول، يثوّرك غدًا ثم يثوّرك في اليوم التالي فأنت عندما تصمم أن تدعو لمن ظلمك يخرج الشيطان خاسرا فيهرب من هذا الباب.

فخسارة الشيطان ترتبط كذلك بأمرين هما أن يحصل بينك وبين المؤمنين تحاب وهو ليس له مع لمؤمنين الموحدين إلا التحريش.

بل أن خسارة الشيطان تحضر بقوة عندما ستعفو عنه فيعفو الله عنك فلا يجد الشيطان عليك طريقًا طمّع نفسك في عفو الله إذ أنت عفوت عن خلقه.

ومن المهم في هذا السياق أن نضع في اعتبارنا أننا في كثير من المواقف نظن أنفسنا مظلومين، وفِي الحقيقة يكون الأمر خلاف ذلك ونكون نحن المعتدين وسبب ذلك : جهلنا.نقص تفكيرنا.عدم وضوح المواقف أمامنا عدم معرفة حقوقنا وحقوق غيرنا.

لذا فإذا مررت بمواقف وشعرت أنك مظلوم اطلب من ربك إن كان لي عليه حق فأنا عفوت عنه يا رب لتعفو أنت عني، وإن كان له علي حق تحمَّله يا رب عني فلا تجزم دائمًا أن الحق معك أنت، وتعيش دور المظلوم.

اضافة تعليق