هل عقد الزواج من الزانية صحيح؟

الأربعاء، 12 يونيو 2019 03:27 م
520192413919756837153


أفتى الشيخ الراحل عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، بصحة زواج الزانية إذا علمت توبتها، وكذلك بصحة زواج الزاني إذا تاب بامرأة عفيفة.

وأشار صقر إلى ما جاء فى تفسير القرطبى لهذه الآية: {الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرِّم ذلك على المؤمنين} (النور: 3) بأن "مرثدا الغنوى" وكان يحمل الأسارى بمكة - استأذن النبى صلى الله عليه وسلم فى نكاح "عناق " وكانت بغيا - تحترف الزنا - فقرأ عليه هذه الآية وقال "لا تنكحها" رواه أبو اود والترمذى والنسائى والحاكم.


وقال الخطابى: هذا خاص بهذه المرأة إذ كانت كافرة أما الزانية المسلمة فإن العقد عليها صحيح لا ينفسخ وقال الشافعى: قال عكرمة: معنى الآية أن الزانى لا يريد ولا يقصد إلا نكاح زانية. وقال سعيد بن المسيب وغيره: إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} النور: 32، فهى عامة.

ووأوضح أن من شرط فى صحة العقد عدم الزنا، قال: إن هذه الآية غير منسوخة، لأن النبى صلى الله عليه وسلم حث على نكاح الحرائر والإماء بشرط الإحصان، وهو العفة لأن زواجها يؤدى إلى فساد أخلاق الرجل ودينه، فتلحق به غير ولده، أو تنشئ أولاده على الفساد.

وقد رأى ابن القيم حرمة الزواج بالزانية وقال فى كتابه "زاد المعاد" إن الزواج بها خبيث لقوله تعالى {الخبيثات للخبيثين} النور: 26، لكن قال فى كتابه "بدائع الفوائد" لو زنى بامرأة ثم أراد أن يتزوجها لا يصح إلا بعد علمه بتوبتها.

ويؤكد صقر أنه "بناءً على هذا لا أرى بأسا بزواج من كانت زانية إذا علمت توبتها، ولا بأس بزواج رجل زنى بامرأة ثم تاب بامرأة عفيفة".

اضافة تعليق