أهله رفضوني لإختلاف جنسيتي عنهم ومرضي بالسكر، وأنا أحترق.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 11 يونيو 2019 07:48 م
3201927114057104174062


أنا فتاة عمري 30 عامًا، تعرفت على شاب عربي ولكن من جنسية مختلفة منذ 4 سنوات، وأنا أكبر منه بـ ٤ سنوات، وأكثر ثراءً،  ومريضة بالسكر منذ الطفولة، وكانت معرفتنا بواسطة "فيس بوك"، حيث كنت اشتري منه مستلزمات لقطتى.
كانت العلاقة في البداية مجرد أحاديث وتعاملات في نطاق العمل والصداقة، واستشارات في بعض مشكلاته حتى أنه حدثني مرة عن مشكلة عاطفية بينه وبين احدى الفتيات، إلا أنني فوجئت به يصارحني بحبه لي، وكنت أنا أيضًا قد وقعت في حبه، وأعجبني فيه أخلاقه وإلتزامه وطيبته،   و عندما فاتح والدته بالموضوع رفضت و صار يقنعها أن المرأة تنكح لأربع .... و اظفر بذات الدين تربت يداك "، وأنني والحمد لله قد أنعم الله علي بتلك الخصال الخمسة جميعها، لكنه كذب عليها بالنسبة لفارق العمر بيننا، فأخبرها أنني أكبر منه بسنتين  فقط، ونتيجة لإصراره سايرته وجاءت إلى بيتنا وهي رافضة من حيث المبدأ.
وأنا رفضت كذبه عليها لإقتناعي بأن الصدق منجاة، وطلبت منه أن يخبرها بأنني أكبر منه بـ 4 سنوات وأنني مريضة بالسكر، والمشكلة أنه عندما أخبرها كانت هذه بداية نهايتي معه، حيث هدده والده بأن يتبرأ منه إن تزوجني، وخطبوا له فتاة حتى ينساني وهو انهار في البداية ثم استسلم، وبقيت أنا وحدي وقلبي يحترق، فهل العيب في عمري أو مرضي أم جنسيتي، لماذا فعلوا كل هذا في، أنا أحترق ولا أدري ماذا أفعل؟


ج - العراق

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي الشابة الطيبة ..
أقدر مشاعرك الرافضة لهذا الرفض من جهة أهل من تحبينه وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يريح بالك..
ما تعانيه وعبرت عنه بـ"الإحتراق" يا عزيزتي، أقدره تمامًا فهو حقيقي وصادق، وأسوأ ما في مشاعر الرفض أنها تشعرنا أن العيب فينا، ومن هنا يا عزيزتي يأتي الحل!!.

نعم، فهذا غير حقيقي، فالرفض موجود وسيظل موجود في الحياة، وسنظل نقابله، سواء كان رفضًا يتعلق بحياتنا العاطفية، أو المهنية، أو الإجتماعية، وأنت بالطبع رفضت أشخاصًا، ورفضت أشياء، ورفضت مواقف، وأفعال للبعض، وهكذا، فطريقة التفكير الواقعية والحقيقية هذه هي ما أنت بحاجة إليه، وهي ما ستخفف الوطأة عليك لو فعلت، فليس معنى الرفض أن العيب فينا.

إن معظم مشكلاتنا تأتي من أفكارنا، طريقة التفكير تحرك المشاعر، وعندما تتغير الأولى تتبعها الثانية، فكل هذا الإحتراق بسبب المشاعر السلبية التي تملؤك يا عزيزتي هو نتيجة الأفكار.

وبالعودة إلى المشكلة، فإن موقف هذا الشخص هو الحاسم، أما وقد كان هذا موقفه (انهيار ثم استسلام)، فهذا يعني أن تقيمي فرحًا لا أن تحترقي!
نعم، من لا يستطيع أن يقف في موقف كهذا الموقف الرجولي الواجب لا ينبغي أن تبكي عليه، ربما له عذر، هذا أمر يخصه، وقد رجح هو مصلحته مع أسرته، وانصاع، واستسلم، وهنا لابد أن نتوقف قليلًا ونردد:"عسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم "، لابد أن نوقن:" والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، نعم، الله يعلم ولذا حدث ما حدث ووقع ما وقع، وهو خير لك، صعب، ومحنة، وابتلاء، وصدمة، ولكنه خير عندما تتبين لك الحكمة لاحقًا في مستقبل أيامك.

الآن، ما هو مطلوب هو أن نحسن التعامل مع مشاعر الرفض، ونتجاوزها، ونحسن تقدير ذواتنا، وأننا لا نستحق سوى من يقدرنا ويتمسك بنا ويبادلنا الحب والثقة، هذه هي العلاقة التي تستحق أن تخوضيها منذ البداية، أما أن نحتجز أنفسنا في علاقات مستحيلة أو مؤذية أو غير متكافئة مع مشاعرنا فهذا هو أخطر ما نرتكبه في حق أنفسنا وينبغي أن نقلع عنه وفورًا.

حزنك يا عزيزتي طبيعي، وهو مرحلة وستنتهي، فقط ارفقي بنفسك فهي جديرة بالرفق وليس التعزية، ارفقي بها ولا تستنزفيها في معركة كانت منذ البداية خاسرة، ومن الخير لك أنها انتهت، فاستعيني بالله ولا تعجزي.    

اضافة تعليق