زوجي مشلول ويسب الله.. هل أضعه في مشفى للأمراض النفسية؟

ناهد إمام الأحد، 09 يونيو 2019 08:52 م
320193114012578105563


أنا متزوجة منذ 24 عامًا، وعندي خمس بنات وولد وابنتي الكبرى تدرس في كلية الصيدلة، وهي متزوجة وعندي منها حفيد، أما أصغر أولادي فهي بنت عمرها 9 سنوات.
ومشكلتي أن زوجي شديد العصبية، وألفاظه سيئة، وكنت طوال الوقت اصبر عليه، وأدعو له في صلاتي، إلا أنه أصيب في السنوات الخمس الأخيرة بجلطة وبقي لمدة عام كامل مشلولًا، اتنقل به بين المستشفيات ويساعدني أولادي، وهو الآن أصبح أسوأ في ألفاظه وتعاملاته حتى أنه يسب الله والعياذ بالله والرسول والدين، وأولادي يسمعون ويرون، كل شيء وأنا متضررة ومستاءة، وكذلك أولادي، حتى أنهم تأثروا بالوضع وأصبحوا هم أيضًا عصبيين ودائمًا يتشاحنوا مع بعض وامتنعوا عن الصلاة والدعاء.
زوجي كان تاجر ناجح في سوريا وخسر كل شيء بسبب الحرب ونحن الآن نقيم في ألمانيا، ولم نعد أنا وأولادي نطيق معاملته، أنا منهارة وأصبحت أتمنى  أن تنشق الأرض وتبتلعني لأستريح من هذه المعاناة معه،  فهل يحاسبني الله لو طلبت الخلع منه أو وضعته بمستشفي للأمراض النفسية؟!

 فاطمة - ألمانيا

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي فاطمة..
أعانك الله وآجرك في مصيبتك ومعاناتك وألهمك الصواب ومراشد أمرك وكلي تقدير لمشاعرك تجاه علاقتك المتوترة بزوجك ونفاذ صبرك وإثقال كاهلك.

لاشك أنك يا عزيزتي بحاجة إلى مساعدة نفسية طبية، لاشك أن زوجك مسكين قد تعرض لصدمات تخص المال والنفقة ومن ثم أصيب بالجلطة،  وهي في حد ذاتها لها ما لها من آثار نفسية صحية وجسدية، وتحتاج إلى رعاية من الجهتين، ومن الواضح أن هذا لم يحدث ما نتج عنه هذا التدهور.

إن زوجك يا عزيزتي من الأصل لا يجيد التعامل مع مشاعر الغضب، وأتت الأحداث وتوالت وفاقمت الأزمة،  وأصبح هو وأنتم تعانون معه وبسببه، ومما هو معلوم بالضرورة أن التفاقم في سلوك ما عندما يؤدي إلى معاناة الشخص ومن معه يتطلب بالضرورة تدخلًا علاجيًا نفسيًا، وهو ما أراه الحل لزوجك.

تأكدي أنك بهذا تنقذيه وتنقذين نفسك وأولادك وتؤجرين على ذلك، وهو من النضج والوعي النفسي، وليس وصمة ولا مجلبة لخزي ولا عار، بل العار أن تتركوه هكذا نهبًا للإضطراب النفسي والمعاناة التي تظهر في شكل هذه السلوكيات الفجة،  فلا تترددي في فعل ذلك، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.

اضافة تعليق