رائعة قرآنية..فوارق مذهلة ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮأة والزوجة والصاحبة.. لا تفوتك

الأحد، 09 يونيو 2019 10:11 م
e1ed9c82edc60f9b0ac22445e4e6ed16
تحفة قرآنية فريدة

الفاظ عديدة تشترك في جذور لغوية وتقارب في المعني ولكن هذا التقارب اللغوي لا يلغي وجود دلالات مختلفة لهذه الألفاظ إذا تحتفظ كل منها بخصوصية معينة تمتاز بها وانفردت اللغة العربية والقرآن الكريم بهذا التمايز  كما يظهر من فوارق بين المرأة والزوجة والصاحبة اذا ودت كل منها بمعني مختلف .

فاﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔﺟﺴدية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭ ﺍﻷﻧﺜﻰ ، ولا يوجد بينهما انسجام وتوافق فكري ومحبة ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻫﻨﺎ ‏" ﺍﻣﺮﺃﺓ ‏" ..أما ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ فيقصد بها  وجود  ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية وﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ مع اﻧﺴﺠﺎﻡ ﻓﻜﺮﻱ وتوافق ومحبة ، ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ هنا " ﺯﻭﺟﺔ ‏" .

ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ قال في أياته الحكيمة : " ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻧﻮﺡ ‏" ‏" ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻟﻮﻁ " ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ : ﺯﻭﺟﺔ نوح ولا زوجة لوط بسبب الخلاف الايماني بينهما، فهما نبيان مؤمنان وانثى كل منهما غير مؤمنة، فسمى الله كلا منهما امرأة وليست زوجة.

وكذلك تكرر الأمر في قوله تعالي قال الله ‏" ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ ‏" ، ﻷﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ آﻣﻨﺖ فلم يتفقا في الايمان فكانت امرأة وليست زوجة .

بينما أنظر إلى مواضع استخدام القرآن الكريم للفظ " زوجة "، ﻗﺎﻝ تعالى في شأن آدم وزوجه :" ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻳﺎ أﺩﻡ ﺍﺳﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﻭﺯﻭﺟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ‏" وقال في شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم " ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﻞ ﻷﺯﻭﺍﺟﻚ ‏"وذلك ليدلل الحق جل جلاله على التوافق الفكري والانسجام التام بينه وبينهن.

ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ مفارقة طريفة ﻟﻤﺎﺫﺍ استخدم القرآن الكريم لفظ "امرأة" على لسان سيدنا زكريا على الرغم من أن هناك توافقا فكريا وانسجاما بينهما؟

ﻳﻘﻮﻝ الله تعالى : " ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻣﺮﺃﺗﻲ ﻋﺎﻗﺮﺍً ‏"و السبب في ذلك أﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻠﻞ ما ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍلإﻧﺠﺎﺏ ، ﻓﻴﺸﻜﻮ ﻫﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ تعالى واصفا من معه بأنها امرأته وليست زوجته، ولكن بعد أن رزقه الله ولدا وهو سيدنا يحيى اختلف التعبير القرآني. فقال الله تعالى ‏" ﻓﺎﺳﺘﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻫﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﺃﺻﻠﺤﻨﺎ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﻪ.
إذاسماها الله تعالى زوجة وليست امرأة بعد اصلاح خلل عدم الانجاب ، ﻭﻓﻀﺢ الله بيت ﺃبي ﻟﻬﺐ . ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏" ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺣﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻄﺐ " ليدلل القرآن أنه لم يكن بينهما انسجام وتوافق.

في هذا السياق القرآني الرائع استخدم القرآن الكريم لفظ " صاحبة " عند انقطاع العلاقة الفكرية والجسدية بين الزوجين. لذلك فمعظم مشاهد يوم القيامة استخدم فيها القرآن لفظ " صاحبة " قال تعالى :‏"ﻳﻮﻡ ﻳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺃﻣﻪ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭﺑﻨﻴﻪ ". لأن ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ انقطعت بينهما بسبب أهوال يوم القيامة .

ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ الذي أنزل هذا الكتابالمعجز، والذي قال فيه في سورة الإسراء - الآية 88 "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرا" جعلنا الله جميعاً ممن يقولون: "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما "

اضافة تعليق