اللحظات التالية لطعن عمر بن الخطاب .. كأن لم تسمعها من قبل

الأحد، 09 يونيو 2019 05:39 م
فاروق الأمة عمر بن الخطاب
كيف استأذن عمر أم المؤمنين ليدفن بجوار صاحبيه ؟

عندما طعن أبو لؤلوة المجوسي -لعنه الله * فاروق الأمة سيدنا عمر بن الخطاب "رضي الله عنه طعنة الموت "فأوتي بالحليب فشربه فخرج الحليب من خاصرته فقال له الطبيب :اوصي يا أمير المؤمنين فإنك لن تعيش ...فنادى عبدالله بن عمر وقال له :ائتني بحذيفة بن اليمان .

ابن خليفة المسلمين استجاب بشكل سريع لطلب والده وأحضر حذيفة وهو الصحابي الذي أعطاه الرسول "صلى الله عليه وسلم "جدولا بأسماء المنافقين ولا يعرفهم إلا الله ورسوله وحذيفة.

أمير المؤمنين قال والدماء تجري من خاصرته :يا حذيفة بن اليمان اناشدك الله هل قال الرسول اسمي بين المنافقين ؟فسكت حذيفة ودمعت عيناه وقال :ائتمنني على سر لااستطيع أن أقوله يا عمر.

فاروق الأمة ناشد الصحابي الجليل قائلا :بحق رسول الله عليك قل لي هل قال رسول الله اسمي بينهم ...؟؟فبكى حذيفة فقال :اقول لك ولا اقولها لغيرك والله ما ذكر اسمك عندي .

أمير المؤمنين عاود مخاطبة ابنه عبدالله :بقي لي من الدنيا أمر واحد ؟؟فقال له :ما هو يا ابتاه ..؟؟، قال: أن ادفن تحت قدمي رسول الله ...يا بني اذهب إلى عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- ولا تقل أمير المؤمنين بل قل عمر يستأذنك كونك صاحبة البيت إن إذنت أن يدفن عمر تحت قدمي صاحبيه في إشارة للرسول صلي الله عليه وسلم وسيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه .

استجابة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما كانت واضحة  بقولها :نعم قد كنت أعددت هذا القبر لي واليوم اتركه لعمر ..فعاد عبدالله فرحأ وقال :يا ابتاه قد إذنت ثم رأى خد عمر على التراب فجلس عبدالله ووضع خده على فخده فنظر إلى ابنه وقال له: لم تمنع خدي من التراب.

سيدنا عبدالله بن عمر خاطب اباه قائلا: يا ابتاه! ،قال : ضع خد أبيك على التراب ليمرغ به وجهه فويل عمر أن لم يغفر له ربه غد ..ومات عمر بعد أن أوصى ابنه فقال :إن حملتني وصليت علي في مسجد رسول الله فأنظر إلى حذيفة فقد يكون راعني في القول فإن صلى علي حذيفة فاحملني باتجاه بيت رسول الله.

أمير المؤمنين تابع قائلا موجها حديثه لابنه :قف على الباب فقل يا أماه ولدك عمر ولا تقل أمير المؤمنين فقد تكون استحييت مني فأذنت لي فإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين .

عبدالله بن عمر حمل جثمان والده ونظر في المسجد فجاء حذيفة وصلى عليه ..فاستبشر بن عمر وحمله إلى بيت عائشة،فقال يا أمنا ولدك عمر في الباب هل تأذنين له...؟فقالت :ادخلوه .

سيدنا عمربن الخطاب "رضي الله عنه " استجاب ربه تبارك وتعالي لرغبته ودفن بجانب صاحبيه... ومن هنا فليس أمامنا الإ أن نقول: رحم الله عمر بن الخطاب ملأ الارض عدلا وخاف الله خوفا شديدا مع ان الرسول صل الله عليه وسلم بشره بالجنة ...متآسيا بقول الخليفة الأول ابي بكر الصديق رضي الله عنه : لو كانت إحدي قدمي في الجنة ما آمنت مكر ربي.

اضافة تعليق