هكذا تحب الخير للناس.. كن في حاجتهم يكن الله في حاجتك

الأحد، 09 يونيو 2019 02:30 م
هكذا تحب الخير للناس


محبة الناس من أفضل الأعمال تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى، فيها ينشرح صدر المؤمن تمامًا بحب الخير للكل، يتذكرهم في دعائه، ولا ينساهم ولا يحتكر الدعاء لنفسه.


ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»، وهو ما يؤكده قوله تعالى: « وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » (المائدة: 2).

ولما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، ما يعني أن الداعي إلى الله تعالى من خير الناس وأنفعهم للناس وأرحمهم
 بهم، لما في قلبه من الخير.

فإذا كنت تريد أن يكون الله في حاجتك فكن في حاجة الناس، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته».

وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، بل أنه لا يكتمل إيمان المرء إلا إذا أحب لأخيه ما يحب لنفسه، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وقال أيضًا: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».


العلاقة بين المؤمنين يجب أن تكون تكمل بعضها الأخرى، كما أوضح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه»، وقوله أيضًا صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

وما ذلك إلا لتتحقق الإخوة بين المؤمنين، تأكيدًا لما قاله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم «المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه».

يقول رب العزة سبحانه: « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ » (التوبة: 71)، ما يعني ضرورة أن يتحقق بينهم الولاء الذي يجعلهم يحبون بعضهم بعضًا.

اضافة تعليق