Advertisements

"العزيز".. يعز من يشاء ويذل من يشاء.. من ابتغى العزة لدى غيره أذله

الأحد، 09 يونيو 2019 11:39 ص
الله


«وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» (الأعراف: 180)، من أسماء الله الحسنى، العزيز، قال تعالى: «الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ » (الملك: 2).

والعزيز هو الذي لا يعجزه شيء، والشديد في انتقامه من أعدائه، والذي عز كل شيء فقهره وغلبه، والمنيع الذي لا ينال ولا يغالب، ذلت لعزته الصعاب، ولانت لقوته الشدائد الصلاب، وهب العزة لرسوله وللمؤمنين.

فمن أراد العزة فليطلبها بطاعة الله، والتمسك بكتابه وسنة نبيه، فهو القوي الغالب على كل شيء، وقيل: هو الذي ليس كمثله شيء.

والعزيز، يثبت في قصة النمرود، فلما قال نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام للنمرود: «فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ»، قال الله عز وجل: «فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ» (البقرة: من الآية 258)، ذلك أنه لا يعز من يعادي ولا يذل من يوالي أبدًا، بيده الخير إنه على كل شيء قدير.

كما عجز فرعون عن مواجهة آيات نبي الله موسى عليه السلام كما جاء في القرآن الكريم لما قال موسى: «رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ» (الشعراء: من الآية 24).

فما كان منه إلا أن حاد عن الجواب وعمد إلى الاستهزاء، «قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ» (الشعراء:25)، فما أجاب فرعون على أي حجة من هذه الحِجج: من رب هؤلاء الناس؟، أو من رب الآباء الأولين؟.


والعزة كلها لله تعالى، يعز من يشاء ويذل من يشاء، فمن كان يريد العزة، فليطلبها منه، وليتسبب لنيلها بطاعته جل وعلا، فإن من أطاعه أعطاه العزة في الدنيا والآخرة، والله سبحانه غالب لا يغلب، قوي عزيز انقادت لعظمته وعزته جميع المخلوقات، قال تعالى: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا » (فاطر: 10).

لذا في وقت العوز والحاجة، علينا التضرع إلى الله سبحانه وتعالى بمنتهى التوسل والتضرع باسم الله العزيز.

فعن عثمان بن أبي العاص، أنه قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي وجع قد كاد يهلكني، فقال: «امسح بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد».

اضافة تعليق