عزيزي الرجل: المرأة ليست مخلوقًا دونك قدرًا.. الإحسان إليها فرض وليس اختيارًا

الأحد، 09 يونيو 2019 10:19 ص
عزيزي الرجل


باتت المجتمعات العربية تتهم بأنها مجتمعات ذكورية، تهمش المرأة ودورها، على الرغم من الإسلام كرم المرأة أيما تكريم، ورفع من شأنها وقدرها، بالشكل الذي يحفظ مكانتها حتى قيام الساعة.

فهي الأم التي رتب وكدت وتعبت وسهرت الليالي، وهي الزوجة التي تعين زوجها على مصاعب الحياة، وهي الأخت التي تشد من أزر شقيقها في المحن المختلفة، وهي الابنة الحنونة التي تظل تدعو للأب طوال حياته وبعد مماته.

ومع ذلك، هناك من يتعامل مع المرأة بطريقة تتنافى مع أخلاق الإسلام، فحسن المعاشرة فريضة إسلامية، وليست أمرًا اختياريًا لنا أن نؤديه أو لا نؤديه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها»، ذلك أنها إنسان وليست حيوانً، هكذا يريد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يوضح كيف تعامل المرأة في بيتها.


المرأة ركن أساسي في بناء المجتمع، لأنها نصف المجتمع، وهي من تتولى تربية النصف الآخر، إذن فهي كل المجتمع.

قال تعالى: « وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » (البقرة: 228)، لذا اهتم الإسلام اهتماما خاصا بالمرأة، ورفض وذم عادات الجاهلية من قتلهن ووأدهن دون سبب.

وقال سبحانه أيضًا: «وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ « (النحل: 58، 59)، وقال أيضًا: « وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » (التكوير: 8، 9).


فقد تكرر مصطلح المرأة في القرآن 26 مرة، ومصطلح النساء 59 مرة، وحملت كل هذه الآيات تعظيمًا لشأنها ودورها في المجتمع، حتى المواريث حددها لها الشرع الحنيف في آيات محكمات، بل واعتبر من يأكل حق امرأة خائنًا للأمانة.

أيضًا ساوى الله بينها وبين الرجل أمامه، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل: 97).

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «النساء شقائق الرجال»، لا فرق إذًا في خطاب الوحي بين الجنسين إلا في أحكام محدودة شرعت لحالات استثنائية.

اضافة تعليق