لا تستسلم لشيطانك.. هكذا تتغلب على ضعفك وتواجه الكسل والخمول

السبت، 08 يونيو 2019 10:34 ص
أن-تكون-وحدك



يعتقد البعض حين تضطره الظروف في أن يكون وحيدًا، أو يكون وسط مجموعة ربما تدين بغير دينه، أن إيمانه سيضعف، وأنه عزيمته ستلين، ولن يستطيع أن يؤدي العبادة ويحافظ على الفرائض بنفس الهمة والحماس.

وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق، والتاريخ مليء بالقصص التي تحاكي مثل هذا، كما في قصة آسيا امرأة فرعون التي كانت تعيش داخل قصر طاغية جبار، ولا تجد أحدًا يعينها على طاعة ربها، ومع ذلك كان لديها من الإيمان ما جعلها تصمد، حتى بلغت أعلى منازل الجنة.


وكان ابن نوح وأبو إبراهيم عليهما السلام، يعيشان مع نبيين من أولي العزم من الرسل في بيت واحد، ومع ذلك لم يؤمنا بهما وكانا على غير دينهما؟، إذن عليك نفسك "كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا".


تستطيع أن تجعل من نفسك أو بالأخص قلبك بوصلة توجهك إلى الطريق الصحيح، لأنه إذا مرض القلب فقد العزم، قال تعالى: « وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ » (التوبة: 46).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».

اعلم أيها المؤمن أن فتورك وغفلتك هما رأس البلاء، وهو ما حذر منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قائلاً: «إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك».


إذن الخمول والكسل قد يصيبان المسلم، ووجب عليه أن يعي ذلك، حتى يستطيع أن يقاوم تلك الحالة وأن يخرج منها سريعًا، بحسن التوكل على الله عز وجل.

قال تعالى: «فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » (آل عمران: 159)، فإن من صفات المؤمن القوي قوة العزم على الأمر، فاستعن بالله ولا تعجِز، وتأمل هذه الآية وستعطيك من قوة لتغير نفسك: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (العنكبوت: 69).

اضافة تعليق