صيام "الست البيض" متفرقة أم متتابعة.. أيهما أفضل؟

السبت، 08 يونيو 2019 10:29 ص
صيام الست البيض متفرقة أم متتابعة.. أيهما أفضل!


بعد انتهاء رمضان وفرحة المسلمين بعيد الفطر، يدخلون في عبادة جديدة وهي صوم ست أيام من شوال، والتي تشتهر بين الناس بـ"الست البيض"، وذلك لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر".

وقد اختلف في العمل بهذا الحديث، فأكثر العلماء على استحباب صيام ستة من شوال، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاوس والشعبي وميمون بن مهران وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد واسحاق وأنكر ذلك آخرون.

والذين استحبوا صيامها فاختلفوا في صيامها على ثلاثة أقوال:

الأول: أنه يستحب صيامها من أول الشهر متتابعة وهو قول الشافعي وابن المبارك.

 الثاني: إنه لا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من الشهر كله وهما سواء وهو قول وكيع وأحمد.

والثالث: أنها لا تصام عقب يوم الفطر، فإنها أيام أكل وشرب ولكن يصام ثلاثة أيام قبل أيام البيض وأيام البيض.

وأكثر العلماء على: أنه لا يكره صيام ثاني يومًا لفطر، وقد دل عليه حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل: "إذا أفطرت فصم".

وروي عن أم سلمة أنها كانت تقول لأهلها: من كان عليه رمضان، فليصمه الغد من يوم الفطر، فمن صام الغد من يوم الفطر، فكأنما صام رمضان وفي إسناده ضعف.

 وعن الشعبي قال: لأن أصوم يومًا بعد رمضان أحب إلي من أن أصوم الدهر كله.

ومن العلماء من كره صيامها، حيث روى ذلك عن الحسن أنه كان إذا ذكر عنده صيام هذه الستة، قال: لقد رضي الله بهذا الشهر لسنة كلها ولعله إنما أنكر على من اعتقد وجوب صيامها.

وكرهها الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ،وعلل أصحابهما ذلك مشابهة أهل الكتاب يعنون في الزيادة في صيامه المفروض عليهم ما ليس منه.

 وأكثر المتأخرين من مشايخهم قالوا: لا بأس به وعللوا أن الفطر قد حصل بفطر يوم العيد.

 وكرهها أيضًا مالك وذكر في الموطأ: أنه لم ير أحدًا من أهل العلم يفعل ذلك وقد قيل: إنه كان يصومها في نفسه وإنما كرهها على وجه يخشى منه أن يعتقد فريضتها لئلا يزاد في رمضان ما ليس منه.

اضافة تعليق