احذر كتمان الشهادة.. فالإثم أخطر مما تظن

الجمعة، 07 يونيو 2019 11:17 ص
الشهادة



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ»، حكم قطعي لا شك فيها، ذلك أن من يمتنع عن أداء الشهادة يكون آثمًا، كما بين الله سبحانه وتعالى.

لذلك حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من خطر الوقوع في في هذه المعضلة الكبيرة، فعن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته»، خصوصًا وأن كتم الشهادة يترتب عليه ضياع حقوق، واشتعال نيران العداوات بين الناس.

فليس هناك أظلم من هؤلاء الذين يكتمون شهادتهم، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » (البقرة: 140).


ولأهمية أمر الشهادة في المجتمع المسلم وتأديتها على وجهِها الصحيح، أكد الله تعالى على هذا الأمر في مواضع عديدة في القرآن الكريم، تنبيهًا وتذكرة، حتى لا يغفل المسلم عن أداء الشهادة على النحو المطلوب.

وأكثر ما حادو عنه بنو إسرائيل هو كتم الشهادة، قال تعالى: «يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (البقرة: 40 – 42).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » (البقرة: 146).

لذلك حرص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، على إيصال رسالة السماء إلى الناس من غير زيادة أو نقصان.

وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «من حدثك أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا مما أُزل عليه، فقد كذب، والله يقول: « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ» الآيةَ (المائدة: 67).

وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «لو يكتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من القرآن لكتم هذه الآية: « وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » (الأحزاب: 37).

اضافة تعليق