شقيق الفاروق عمر.. مات شهيدًا.. وقتل أكبر رجال "مسيلمة الكذاب"

الجمعة، 07 يونيو 2019 09:48 ص
5201919153259463247835


كان الفاروق عمر بن الخطاب يحب أخاه زيدًا حبًا شديدًا، وكانت لا تهب ريحًا إلا ذكرته به، وكشفت محبته عن مدى رقة قلب أمير المؤمنين ومحبته الواسعة لأخيه زيد.


زيد بن الخطاب (شقيق الفاروق عمر) رضي الله عنهما، هو أخو عمر بن الخطاب لأبيه، يكنى أبا عبد الرحمن، وكان زيد أكبر سنًا من عمر.

وكان من المهاجرين الأولين، أسلم قبل عمر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي العجلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا باليمامة شهيدين.

وكان زيد بن الخطاب طويلاً بائن الطول أسمر، شهد بدرًا وأحدًا والخندق وما بعدها من المشاهد، وشهد بيعة الرضوان بالحديبية، ثم قتل باليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة، وحزن عليه عمر حزنًا شديدًا.

قال سفيان بن عيينة: قتل زيد بن الخطاب باليمامة، فوجد عليه عمر وجدًا شديدًا. وكان عمر يقول: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد. 

وروى نافع عن ابن عمر قال: قال عمر لأخيه زيد يوم أحد: خذ درعي. قال: إني أريد من الشهادة ما تريد، فتركاها جميعًا، وكانت مع زيد راية المسلمين يوم اليمامة، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو، ويضارب بسيفه حتى قتل رحمه الله، ووقعت الراية فأخذها سالم بن معقل مولى أبي حذيفة.

ولما انكشف المسلمون يوم اليمامة حتى غلبت حنيفة على الرجال، فجعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال، وأما الرجال فلا رجال، ثم جعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة ومحكم بن الطفيل، وجعل يشير بالراية يتقدم بها في نحر العدو.

ثم ضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، فقال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن تؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي.

وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرجّال بن عنفوة، وكان قد هاجر، وقرأ القرآن ثم سار إلى مسيلمة مرتدًا، وأخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يشركه في الرسالة، فكان أعظم فتنة على بني حنيفة.

وروى عن أبي هريرة، قال: جلست مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، ومعنا الرجال بن عنفوة، فقال: إن فيكم لرجلاً ضرسه في النار مثل أحد، فمات القوم، وبقيت أنا والرجّال بن عنفوة، فكنت متخوفًا لها حتى خرج الرجال مع مسيلمة، وشهد له بالنبوة، وقتل يوم اليمامة، قتله زيد بن الخطاب.

وقال عمر لمتمم بن نويرة حين أنشده مراثيه في أخيه: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي زيد مثل ما قلت في أخيك. فقال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزّاني أحد بأحسن مما عزيتني به.

اضافة تعليق