هذا هو "المفلس الحقيقي".. احذر أن تكون مثله

الخميس، 06 يونيو 2019 01:04 م
هل أنت مفلس

الإفلاس.. هو عندما يزهد الناس في براءتين، براءة من النار وبراءة من النفاق، فهذا هو عين الإفلاس.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «أتدرون ما المفلس؟»، قال صحابته الكريم رضوان الله عنهم: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار».

المتأمل في أسباب الإفلاس التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم يراها دائرة على سبب واحد وإن تنوعت صوره، ذلكم هو الاعتداء على حقوق الخلق وظلمهم، شتم هذا أو سب هذا، أو أكل حق هذا.. إلخ.

فحقوق العباد، مصانة إلى يوم القيامة، وحينها يأخذ كل صاحب حق حقه من الآخر، وهو ما أكده المولى عز وجل في أكثر من موضع من القرآن الكريم، قال تعالى: «يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ » (الحاقة: 18).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » (الزمر: 47)، وقوله عز وجل: « أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ » (المجادلة: 6)، وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء، من الشاة القرناء».

إذن، لماذا نكون من المفلسين، ونضيع تعبنا وجهدنا فيما لا ينفع أو يفيد، ثم نأتي يوم القيامة بدلاً من أن نرجو رحمة ربنا، نرجوه ألا يأخذ ما فعلنا من حسنات ليضعها في موازينآخرين، ربما لا نعرفهم، بسبب سبنا لهم أو تعدينا على حقوقهم بدون وجه حق.

قال تعالى: «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ » (الشورى: 42).

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها؛ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه».

...

اضافة تعليق