العيد فرحة.. لا تحرم نفسك منها

الثلاثاء، 04 يونيو 2019 01:39 م
العيد فرحة


شرع الإسلام الفرح في عيديه الفطر والأضحى، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع، «للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه».

والإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما دخل رجل عليه في يوم عيد الفطر، فوجده يأكل طعامًا خشنًا، فقال له: يا أمير المؤمنين، تأكل طعامًا خشنًا في يوم العيد، فقال له: «اعلم يا أخي، أن العيد لمن قبل الله صومه، وغفر ذنبه، ثم قال له: اليوم لنا عيد، وغدًا لنا عيد، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو عندنا عِيد، وقال الحسن: كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد، وكل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد».

وها نحن بعد انقضاء شهر رمضان، يجب أن نفرح ونسعد، بأن الله عز وجل أعاننا على صيام نهار رمضان وقيام لياليه، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا أفضل الأعمال وأن يتجاوز عن كل ما سقطنا فيه سهوًا.

والعيد فرصة جيدة للتزاور وإعادة العلاقات بين الناس، والتخلق بخلق النبي صلى الله عليه وسلم في الصفح والعفو. 

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدُكم أن يكون كأبي ضمضم؟»، قالوا: من أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: «كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد وهبت نفسي وعرضي لك، فلا يشتم من شتمه، ولا يظلم مَن ظلمه، ولا يضرب من ضربه».

يوم العيد احرص على الاستيقاظ من النوم مبكرًا حتى تؤدي صلاة العيد سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد أن تفرغ من الصلاة، اسلك طريقًا مختلفًا عن الطريق الذي ذهبت إليه للصلاة، فذلك سنة مؤكدة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ولا تنم، بل أخرج لزيارة الأقارب والأحباب.

اجعل العيد فرصة لعيادة المرضى، والسؤال عن الأقارب، ولا تدخل عليهم بيدك فارغة، بل اسعدهم بهدية وإن كانت صغيرة أو قليلة الثمن، قال تعالى: «وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا » (الإسراء: 26، 27).

واسمح لأهل بيتك بأن يشعروا بالفرح وألا يحرموا منها في هذا اليوم.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب. فإما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما قال: «تشتهين تنظرين»؟ فقلت: نعم. فأقامني وراءه، وخدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة»، حتى إذا مللت قال: «حسبك»؟ قلت: نعم. قال: «فاذهبي».

اضافة تعليق