Advertisements

الإخلاص.. كلمة السر في قبول الصوم

الثلاثاء، 04 يونيو 2019 08:47 ص
في الصوم



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » (البقرة: 183)، فالصوم هذه العبادة التي جعلها الخالق ثالث أركان الإسلام، هي حق على العبد تجاه ربه، فالصيام عبادة بين العبد وربه، مبدأها الإخلاص.

الإخلاص في عدم تناول الطعام والشراب طوال النهار، والإخلاص في إقامة الفرائض، والتصدق، وقيام الليل، وغيرها من الأمور التي يحرص العبد المسلم عليها طوال الشهر الفضيل، قال تعالى: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » (البينة: 5)، إذن هي الطاعة ولكن مع إخلاص متناهي، ليحظى المرء بالرضا والقبول والتام من الله عز وجل.


والإخلاص هو ما يجلب للمؤمن السعادة في الدنيا والآخرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه»، أيضًا قال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه».

وقال صلى الله عليه وسلم: « من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه»، فمن أخلص لله في العبادة غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان: مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».


أما الوظيفة الأهم في رمضان، فهي التوبة، واستغلال شهر الصوم في العودة والإنابة إلى الله عز وجل.

 فينبغي على المسلم الحرص على التوبة وتجديدها دائمًا، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوب إلى الله دائمًا، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والله، إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة».

وهذا ما يجعل المؤمن يراقب الله دائمًا في كل تصرفاته، فتكون كل أعماله لوجه الله تعالى، فالصوم لله، كما بين المولى عز وجل في الحديث القدسي: «أما الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».

اضافة تعليق