الله وتر يحب الوتر

الإثنين، 03 يونيو 2019 12:50 م
الله وتر يحب الوتر


عن الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، قال: الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة ولكن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر، وقال: «إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن لله تسعًا وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحبّ الوتر».

هذان الحديثان اللذان ثبتا عن النبي صلى الله عليه وسلم يبينان لأي مدى أهمية أن يوتر الإنسان المسلم، سواء بقراءة القرآن أو بالصلاة.

فأفضل النوم أن ينام المسلم على وضوء وأن يكون صلى صلاة وتر، لأنه بذلك كأنه يجدد إيمانه وشهادته بأن الله واحد لا شريك له، وأنه وتر لا ثاني له سبحانه وتعالى.

خلق الله الكون كله على أساس الزوجية، لكل زوجين اثنين، إلا أنه سبحانه وتعالى متفرد بالألوهية والوحدانية، قال سبحانه: « وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » (الذاريات: 49).

حتى أنه أقسم به في كتابه الكريم، قال تعالى: «وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ » (الفجر: 3)، فكل خلق الله شفع، السموات والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر، والله وحده هو الوتر سبحانه وتعالى، «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » (الشورى: 11)، لا يشبهه شيء من المخلوقات، قال سبحانه: « كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ » (الرحمن: 26، 27).
وقال عز من قائل: « كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » (القصص: 88).

وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء»، فهو وتر يحب الموحدين، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون»، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات»، فهو سبحانه وتعالى يحب السابقين المتفردين المتفوقين في الخير والصلاة، أو في العلم، أو في البر، أو في الجود، أو في نفع الناس، وإيصال الخير إليهم، ويحب المسابقة في ذلك، قال تعالى: « وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ » (المطففين: 26).

اضافة تعليق