انظر إلى معاملتك لجارك.. حتى تُقيّم إيمانك

الإثنين، 03 يونيو 2019 11:06 ص
الجار ذي القربى


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا » (النساء: 36).

هنا يوضح الله جل في علاه أهمية المعاملة الحسنة والطيبة للجار، ووصفها وصفًا عبقريًا، وفرق بين الجار ذي القربى والآخر بالجنب، إلا أنه في النهاية يحث ويدعو على ضرورة التواصل بالحسنى مع الجميع.

بل ذهب بعض العلماء لحد اعتبار أذى الجار من الكبائر، وقد أكثر أمين الملائكة جبريل عليه السلام من الوصية بالجار حتى ظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيورثه.

الأغرب في علاقة الجار، هو ما ذهب إليه النبي الأكرم من أن ما لا يؤمن جاره بوائقه فهو غير مؤمن بالمرة، وهو ما استند عليه العلماء في اعتبار أذى الجار من الكبائر.
قال عليه الصلاة والسلام: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه»، فجعل  المعاملة الطيبة للجار من كمال الإيمان.

يقول صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت».

أيضًا من أراد أن يعرف أنه محسن، فلينظر إلى حاله مع جيرانه وهل يحسن إليهم أم لا، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: « أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله‏ : متى أكون محسناً ‏؟‏ قال‏ :‏ إذا أثنى عليك جيرانك أنك محسن فأنت محسن، قال‏:‏ فمتى أكون مسيئًا‏؟‏ قال ‏:‏ إذا أثنى عليك جيرانك أنك مسيء فأنت مسيء».

لذلك قال عليه الصلاة والسلام في حق امرأة كانت صوامة قوامة لكنها تؤذي جيرانها بلسانها، إنها في النار، بينما الأخر قليلة الصيام والقيام ولا تؤذي أحدا، قال عنها هي في الجنة.

اضافة تعليق