لا تبررها بضغوط الحياة.. قاوم عصبيتك بالصبر تؤجر عليه

الإثنين، 03 يونيو 2019 11:03 ص
أيها المتعصب

التعصب أصبح من سمات العصر، تحت مبرر بضغوط الحياة، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يعانوا من تلك الضغوط، ولم يمروا على أهوال تفوق مما نلاقيه في زماننا هذا، ومع ذلك صبروا واحتسبوا فأثابهم الله نصرًا مؤزرًا على أنفسهم وعلى أعدائهم، بل ونشر الإسلام على أكتافهم.

والتعصب لاشك من الجاهلية كما قال العلماء، تأكيدًا لقول الله تعالى: «وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ » (القصص: 50).

وقد يعتقد البعض أن التعصب للدين حتى التطرف نصرًا، ولكن ما هو بنصر، وإنما نصر الدين إنما يأتي بالحلم والصبر، وهو ما أكده الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم.

إذ قال في كتابه الكريم: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ».

الإسلام بالأساس دين من أهم ملامحه وشروطه البعد عن كل عصبية، لأنه دين الوسطية، وقد وضع الإسلام الأساس النظري للمساواة بين البشر، فالأصل واحد قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا» (الحجرات 13).

واختلاف الألسنة والألوان من آيات الله الدالة على عظمته وقدرته، قال تعالى: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً» (هود: 118)، وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لواحد من خيرة الصحابة رضوان الله عليهم وهو سيدنا أبو ذر الغفاري رضي الله عنه : «انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود، إلا أن تفضله بتقوى الله».

ويعتبر الإسلام أن العصبية من الجاهلية لاشك، فعمل على استئصالها من جذورها وحاربها كي لا تنتشر بين المسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أنسابكم هذه ليست بمنسبة على أحد، كلكم بنو آدم، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى».

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية».

اضافة تعليق