جدل بين الفلكيين حول رؤية هلال شوال.. ومفتي مصر يحسمه

الأحد، 02 يونيو 2019 11:32 م
هلال رجب
المسلمون يترقبون غدا الاثنين مولد هلال شهر شوال

ثار جدل كبير في العديد من الدول العربية حول استطلاع هلال شهر شوال، ما بين تصريحات من مسؤولي المراصد الفلكية عن إمكانية ظهور ورؤية الهلال يوم غد الاثنين، وهل يكون يوم 29 رمضان هو المتمم للشهر الكريم أم يكون الثلاثاء 30 رمضان هو المتمم له؟.

ماجد الرخيص، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، قال إن يوم الأربعاء المقبل هو أول أيام عيد الفطر المبارك، وأن الثلاثاء هو المتمم لشهر رمضان عام 1440هـ، موجة من التخبط والجدل، حيث أشار إلى أن رؤية الهلال أمر محسوم في دول شرق الأوسط، لأن مساء الاثنين يغيب الهلال قبل غياب الشمس فلا يحسب هلالًا، وبهذا يكون الثلاثاء متمّمًا لرمضان.

والعديد من الدول العربية ، الفلكيون بها أكدوا أن شهر رمضان تام فيها؛ لأن رؤية هلال شوال مساء يوم الاثنين 29 رمضان مستحيلة ولن يُرى حتى بالوسائل الحديثة؛ لأن ارتفاعه نصف درجة تقريبًا، فلا يمكث سوى دقائق قليلة، وفقا لصحيفة سبق السعودية.

بينما أكد الدكتور جاد محمد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن يوم الثلاثاء بعد غد أول أيام عيد الفطر المبارك وبداية لشهر شوال، طبقًا للبيان العلمي والحسابات الفلكية التي أجراها فريق المعهد.

وقال "القاضي"، في تصريح صحفي إن هلال شهر شوال سيولد يوم الاثنين 3 يونيو، والموافق 29 رمضان، وسيستمر ظهوره في الأفق بعد غروب شمس يوم الاثنين 29 رمضان مدة تتراوح ما بين 5 و7 دقائق في المدن المصرية المختلفة، موضحًا أنه بناءً على ذلك تم تحديد يوم الثلاثاء أول أيام عيد الفطر.

وشدد على أن القانون في مصر يعطي الأحقية في إعلان بداية الشهر العربي لدار الإفتاء وليس لمعهد البحوث الفلكية أو لجهة أخرى.

وأضاف أنه هناك ما يسمى بلجان الرؤية الشرعية وعددهم 10 لجان، تتضمن ممثل من دار الإفتاء ومعهد البحوث الفلكية وممثل من هيئة المساحة، وظيفتها التحقق من رؤية الهلال وإبلاغ غرفة العمليات المركزية التي يترأسها المفتي، مشيرًا إلى أنه بناء على ما يرد إلى المفتي من معلومات اللجنة يتم تحديد بداية الشهر الهجري.

الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية حسم الجدل بين الفلكيين حول رؤية هلال شوال، وقال: حكم الاحتكام للرؤية الفلكية في استطلاع الأهلة، وإعلان بداية الأشهر الهجرية وانتهائها، موضحًا أنه يجب على كُلِّ أهل بلدٍ متابعةُ إمامهم في رؤية الهلال من عدمه؛ بشرط إمكان الرؤية بالحساب الفلكي.

وأضاف علام، في تصريحاتٍ صحفية: "تختلف رؤية الأهلة في بعض الدول عن بعضها، نتيجة لاختلاف المطالع بينها، فإذا استحالت رؤية الهلال في بلد، كانت دعوى رؤيته فى بلد آخر غير ملزمة لهم، إلا أن الحج هو حيث يحج الناس، وهذا واحد لا اختلاف فيه؛ جمعًا لكلمة المسلمين، ومن المقرر أن رؤية المشرقى حجة على المغربي، لا العكس".

وتابع مفتي الديار المصرية: "لدينا رؤية علمية وقطعية، أما العلمية فهي ما تقرر شرعًا من أن القطعي مقدَّم على الظني؛ أى أن الحساب القطعي لا يمكن أن يعارض الرؤية الصحيحة، ولذلك صدر قرار مجمع البحوث الإسلامية سنة ١٩٦٤م، واتفقت المؤتمرات الفقهية كمؤتمر جدة وغيره على الاستئناس بالحسابات الفلكية القطعية مع الاعتماد على الرؤية البصرية الصحيحة، وهذا يعنى أن الحساب ينفى ولا يثبت، فإذا نفى الحساب القطعي طلوع الهلال فلا عبرة بقول من يَدَّعِيه، وإذا لم ينفِ ذلك".
حيث تستطلع الدار مساء غد الاثنين هلال شهر شوال الكريم من خلال اللجان والمراصد التابعة لها، وبه تستقيم الأمور الخاصة بإتمام عدة رمضان أو إعلان الثلاثاء الأول من شهر شوال لعام 1440 هـ.

اضافة تعليق