من اعتمر في رمضان.. هل يسقط عنه الحج؟

الأحد، 02 يونيو 2019 04:31 م
حج-قبل-أن-تحج

في شهر رمضان، شهر الخير والبر والإحسان،كثيرًا ما يردد الناس بعض الأحاديث التي ثبت بالتحقيق أنها غير صحيحة.
 وإيمانًا منا بدور الحديث الشريف الذي صح عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في تشكيل الوعي الصحيح لدى عموم الأمة، فقد أفردنا هذا الباب في حصر الأحاديث التي صحت نسبتها لرسول الله فيما يخص الشهر الكريم...
الحديث الخامس عشر:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة» (رواه البخاري).
وقد ذهب أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم ، أن الفضل في هذا الحديث عام لكل من اعتمر في شهر رمضان، فالعمرة فيه تعدل حجة لجميع الناس، وليس مخصوصا بأشخاص أو بأحوال . وهذا الرأي هو أقرب الأقوال.
 ويبقى السؤال في معنى الفضل المذكور ، وأن العمرة في رمضان تعدل حجة ، وبيان ذلك بما يلي :
لا شك أن العمرة في رمضان لا تجزئ عن حج الفريضة ، بمعنى أن من اعتمر في رمضان لم تبرأ ذمته من أداء الحج الواجب لله تعالى .
فالمقصود من الحديث إذًا التشبيه من حيث الثواب والأجر ، وليس من حيث الإجزاء .
ومع ذلك، فالمساواة المقصودة بين ثواب العمرة في رمضان وثواب الحج هي في قدر الأجر ، وليست في جنسه ونوعه ، فالحج لا شك أفضل من العمرة من حيث جنس العمل .
فمن اعتمر في رمضان تحصل على قدر أجر الحج ، غير أن عمل الحج فيه من الفضائل والمزايا والمكانة ما ليس في العمرة ، من دعاء بعرفة ورمي جمار وذبح نسك وغيرها ، فهما وإن تساويا في قدر الثواب من حيث الكم – يعني العدد – ، ولكنهما لا يتساويان في الكيف والنوع .
وهذا هو توجيه ابن تيمية حين تكلم عن الحديث الذي فيه أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن.

اضافة تعليق