Advertisements

"لا يسألون الناس إلحافًا".. العفاف صفة يمدحها الخالق

الأحد، 02 يونيو 2019 10:31 ص
هذا هو المسكين الحقيقي



بعض الناس يعتبرون شهر رمضان، موسمًا للسؤال، ومد اليد، مستغلين اتجاه الناس خلال الشهر الفضيل إلى الإكثار من البذل والعطاء، تقربًا إلى الله عز وجل.

قال تعالى: «لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ » (البقرة: 273).

هذا نموذج في العفة ضرب الله به المثل في القرآن، إذ لابد أن يكون الإنسان عفيفًا في كل أحواله، لا يسأل الناس مهما اشتدت حاجته.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان قالوا فما المسكين يا رسول الله قال الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس شيئًا».


وبلغ به التحذير من سؤال الناس، مبلغًا عظيمًا في النهي عن ذلك. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا، فإنما يسأل جمرًا؛ فليستقل أو ليستكثر»، يعني ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻜﺜﺮ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﺠﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﺍﺳﺘﻘﻞ ﻗﻞ ﺍﻟﺠﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﺗﺮﻙ ﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺮ؛ ﻓﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻼ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺋﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم من تحل له المسألة، فعن قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها قال، ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة، حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو قال سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحاجة من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادًا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا.

اضافة تعليق