الرَّحْلَةُ الرَّابِعَةُ: "الْحَسَنْ الْبَصْرِي".. حين يكون حب الله مدخلاً لإحياء القلوب

السبت، 01 يونيو 2019 05:53 م

يتناول الفيلم قصة الحسن البصري (21هـ/642م - 110هـ/728م)، سيد التابعين، الذي تتلمذ على يد علي بن أبي طالب، وتخلق بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وعاصر بعض الصحابة الكرام، وقال عنه عبدالله بن عباس ابن عم رسول الله: "ما رأيت أحدًاً أشبه بأصحاب رسول الله منه".
وهناك من شبهه بالفاروق عمر في خلقه ودينه، فقالوا عنه: "ما رأينا أحدًا أشبه رأيًا بعمر بن الخطاب منه"، لما عرف عنه من شدة إيمان، ورجاحة عقل.. وقد عاش تجربة قلبية في محبة الله، فأحيا بها قلوب الناس، حتى صار مؤسس علم "إصلاح القلوب".
ويجسد الفيلم الذي يعرضه الداعية الدكتور عمرو خالد عبر حساباته على مواقعه التواصل الاجتماعي، في مشهد تمثيلي رائع، التجربة الإيمانية للحسن البصري، التي قادته مبكرًا إلى إدراك ما لم يدركه غيره، وهو أن القلوب القاسية تعمى عن حب الله فتتبلد مشاعرها، فالقلوب التي تعرف الحب والرحمة هي حصن يحفظ الأمة كلها.
ويسلط الفيلم الضوء على تلك الحالة الإيمانية التي كان عليها الحسن البصري، فقد كان له حال عجيب مع الله، يناجي الله، فيصرف عنه كل شر وأذى: "يارب يا ولي نعمتي.. وملاذي عند كربتي.. اجعل غضبك بردًا وسلامًا علي كما جعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم".
كان يقول: "يا ابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهب يومك ذهب بعضك، وإذا ذهب البعض يوشك أن يذهب الكل"، وكان يقول أيضًا: "كل يوم تشرق فيه الشمس ينادي: يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة".
عصمه الله تعالى من الفتنة، فعندما اقتتل المسلمون، لم ينحز إلى فريق دون الآخر، وخرج منها نقيًا، وكان يوم وفاته يومًا لم ولن ينساه أهل البصرة.. فقد مات من أحيى به الله قلوب الناس.. خرج جسده زاهدًا في الدنيا، وذهبت روحه راغبة في لقاء الله.
يذكر أن الفيلم يأتي ضمن سلسلة أفلام درامية عرضها برنامج "الرحلة" خلال شهر رمضان، للسير إلى أنوار الله، فقد سبق وعرض في الأسابيع الثلاث الماضية قصة "مالك بن دينار"، و"أبوحامد الغزالي" و"السيدة نفيسة"، وتعد حلقة "الحسن البصري" هي الأخيرة  ضمن سلسة الحلقات المعروضة خلال هذا الشهر.

شاهد الفيديو:
https://youtu.be/QlqrrRLYF5c

اضافة تعليق