الثرثرة.. فحُش الكلام.. قل خيرًا أو لتصمت

السبت، 01 يونيو 2019 04:13 م
الثرثرة


 الثرثرة، هو الكلام الكثير في غير هدف أو معنى، وهي مما نهى عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وحذر منه لما يترتب عليه من الوقوع في الإثم وارتكاب المعاضي.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء.. تركه ما لا يعنيه»، فإن كثرة الكلام تعني زيادة الوقوع في الأخطاء، وما كان سكوت الأقدمين إلا حكمة وذكر، قال تعالى: «وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ » (الانفطار: 10، 11).

ويقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من كثر كلامه كثر سقطه»، فلا تكن ممن يتحدثون بلا هدف أو معنى حتى لا يكتب عليك الكثير وأنت لا تشعر.

البعض يظن أن الكلام الكثير هو ما يجعل له شخصية بين الشخصية، وإنما الحقيقة ربما كثرة كلامك يوقعك في أخطاء تفتح باب النقد عليك أو السخرية منك، أما السكوت فيخفي وراءه صبرك وجلدك وحكمتك.

وكان الإمام علي ابن أبي طالب يقول: «تكلم حتى أراك»، أي أن كلامك يكشف شخصيتك وما بداخلك، أما سكوتك فيعكس هدوءك، فلم لا تكون من هؤلاء الذين يقل كلامهم ويكثر فعلهم بالخير، فربما كلمة تخرج من فمك لا تدرك معناها أخذت بك إلى النار.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم».

واللغط أو الثرثرة بالتأكيد دون أن تشعر ستوقعك في مشاكل، ربما تكشف أسرار بيتك، أو تتحدث بما يكره الناس، أو ترمي بريئا بتهمة لا تدركها، قال تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» (المؤمنون:1-3).

والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر من ذلك قائلاً: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع»، كما نهى المسلم أن يكون ثرثارًا أو متشدقًا، قال صلى الله عليه وسلم: «وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم منى يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون».

اضافة تعليق