"وآتوا الزكاة".. ما أعطاك إلا لتعطي.. فاحذر أن تحرم الفقراء نصيبهم

السبت، 01 يونيو 2019 11:37 ص
المتحايلين على الزكاة



يتحايل البعض على أداء ركن الإسلام الثالث الذي لا يكتمل إسلام المرء إلا به، وهو الزكاة، فيرفض ويتكبر على حق الله في ماله، ويتخذ هؤلاء قارون مثالاً لهم، معتبرين أنهم أوتوا أموالهم على علم عندهم.

فيمر العام بعد العام وتتكاثر الأموال فوق الأموال، ولا يتحرك لهؤلاء ساكن في قلوبهم، خوفًا من الله، معتبرين أن فتات القروش التي يخرجونها صدقة لبعض الفقراء تغني عن أداء الزكاة.

ولا جدال في فرضية الزكاة، وقد وردت في ذلك المئات من آيات القرآن الكريم، من بينها قوله تعالى ( وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ ) سورة البقرة (43)، ( وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ ) سورة البقرة (110)، ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) سورة المائدة (55).

( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) سورة التوبة  (11)، ( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ) سورة الحج  (41)، ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ ) سورة النور  (37)، ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) سورة النور  (56)، ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) سورة النمل (3)، ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) سورة البينة (5).

فالزكاة ركن من أركان الإسلام تجب في مال المسلمين متى بلغ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان خاليًا من الدَّيْن فاضلًا عن حاجة المزكِّي الأصلية وحاجة من تلزمه نفقته، والنصاب الشرعي قيمته: 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بالسعر السائد وقت إخراج الزكاة.

ومقدارها: ربع العشر. أي: 2.5% على رأس المال وما أضيف إليه من عائد إن حال على العائد الحوْل أيضًا، أما لو كان العائد يتم صرفه أولًا بأول فلا زكاة على ما يصرف.

وقد حدد الله تعالى مصارف الزكاة الثمانية في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، أي: إنها لبناء الإنسان قبل البنيان، وللساجد قبل المساجد.

وأكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الزكاة هي ركن من أركان الإسلام الخمسة، وفرض من فرائضه، وقد تم فرضها في المدينة المنورة في شوال في السنة الثانية من الهجرة بعد فرض رمضان و زكاة الفطر.

الحكمة من الزكاة:

تطهير النفوس من صفات مثل البخل و الشح و الطمع ومواساة الفقراء وسد الحاجات للأشخاص المعوزين والمحرومين وإقامة مصالح الأمة العامة والسيطرة على تضخم أموال الفقراء وازديادهم غناء، بينما يزداد الفقراء على فقرهم وحتى لاتنحصر أموال المجتمع في فئة واحدة.


أنواع الزكاة في النقود:

تجب الزكاة على خمس أنواع من الأموال هي:

النقود: سواء كانت سبائك أو مضروبة أو كانت حليا من ذهب أو فضة ونصابها هو (85 جرامًا) من الذهب والمال.

الفضة: نصابها (700 جرام).

الأنعام: وهي الإبل و نصابها أن تكون خمسًا من الإبل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمس صدقة" (متفق عليه).

زكاة البقر: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة". (رواه أبو داود والترمذي و صححه ابن حبان و الحاكم).

زكاة الغنم: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "في كل أربعين شاة شاة".

شروط وجوب الزكاة:

الزكاة

يجب أن تكون من إنسان مسلم وتجب الزكاة في مال الصغير والمجنون ، وذلك بأن يخرجها عنه وَلِيُّه.

- أن يكون المال مملوكاً لصاحبه ملك تام و مستقراً لديه .


يجب أن يكون المال ينمو و يزداد أو على الأقل يكون قابلاً للزيادة ، مثل الإبل فهي تلد وتتكاثر والزرع فهو يثمر، والتجارة التي تزداد وتزدهر.

الحول: يجب أن يمر على امتلاك الشخص للنصاب عام هجري كامل، وذلك لقوله صلى الله عليه و سلم: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".

اضافة تعليق