رمضان شهر الصبر.. لا تجزع.. كل شيء سيأتي في أوانه

السبت، 01 يونيو 2019 11:03 ص
معندكش-صبر



تمتنع عن الطعام والشراب، تظل معدتك خاوية لساعات طويلة، لكنك تصبر، وتحرم نفسك مما أحله الله تعالى، حتى يأتي موعد الإفطار فتأكل وتشرب، لماذا إذن تصر على أنك لا تستطيع الصبر، وأنك ليس لديك صبر نهائي في كل الأمور، وأنت تستطيع، ورمضان خير مثال على ذلك؟.

تعلم الصبر من رمضان، فكما صبرت على الجوع، اصبر على الرزق، أو النجاح، أو بلاء ألم بك، لكن مع القناعة التامة في أن الله سبحانه وتعالى سيزيل همك لا محالة يومًا ما.

كما أنه سيأتي موعد الإفطار لا محالة إن شاء الله، وتأكل وتشرب، فرمضان نعمة عظيمة، وخير كبير، ومنة عظيمة من الله عز وجل لا نقدر قيمتها، ولا نحصي خيراتها، لا يعرف قدرها إلا الصالحون، فمن أدركها واغتنمها، فقد حاز خيرات كثيرة وبركات عظيمة.


رمضان بالأساس، هو شهر الصبر، فيه يتعلم المؤمن في مدرسة الصبر، كل ذلك طاعة للخالق الذي أمره بذلك ابتغاء مرضاته.

عن أبي عثمان أن أبا هريرة كان في سفر، فلما نزلوا أرسلوا إليه وهو يصلي ليطعم، فقال للرسول: إني صائم، فلما وضع الطعام وكادوا يفرغون، جاء فجعل يأكل، فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد أخبرني أنه صائم، فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر»، فقد صمت ثلاثة أيام من كل شهر، وأنا مفطر في تخفيف الله، وصائم في تضعيف الله».


والصبر لا يكون عن الطعام والشراب فقط، وإنما عن كل الشهوات أيضًا، فضلاً عن الصبر على العبادات، بالحفاظ على الصلاة في وقتها، وقيام الليل، والنوافل، والصدقات تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى، وكذلك لا بد لكل مسلم في شهر رمضان أن يكف لسانه عن اللغو، والسب والشتم، والكذب والزور، والصخب والجدال.

كما أن عليه يمنع نفسه من اقتراف المعاصي والآثام، وكل ذلك يحتاج إلى الصبر، حتى يصون نفسه من الوقوع في المعاصي من أي نوع كانت، فما أحوجنا في هذا الشهر الفضيل أن نصبر لنصل وتحقيق التقوى التي أرادها الله عز وجل لنا.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » (البقرة: 183).

اضافة تعليق