سورة سجلت أول اتصال بين الأرض والسماء .. هذه علاقة إبي جهل بنزولها

الجمعة، 31 مايو 2019 07:14 م
القران الكريم
أولي سورة القرآن الكريم .. معجزة ألهية

سورة العلق سورة مكية نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ، وهي أوّل ما نزل من القرآن الكريم، حين نزل جبريل -عليه السّلام- على رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- وقال له: اقرأ باسم ربكَ الذي خلق * خلقَ الإنسان من علق"، ويبلغ عدد آياتها 19آية، وتقع في الجزء الثلاثين، والحزب (60) من المصحف الشريف،

أماعن سبب تسمية سورة العلق فيعود إلي إنّ مطلعها اعتمد على أسلوب الأمر بتكرار كلمة اقرأ، أفضى إلى الأمر بالقراءة باسم الله الذي خلق كلّ شيء، وجاءت الآية الثانية أكثر تفصيلًا، حينَ حددت أنّ الله تعالى خلقَ الإنسان من علق، والمقصود خلقَ الإنسان من دمِ، فالعلقة هي الدم الجامد، وإذا جرى فهو الدم المسفوح،

الله تعالي خصَّ الإنسان بالذكر تشريفًا له، وإنّما تحديد اسم السورة بكلمة العلق، والذكر بأن الإنسان خلق من علق، هو إظهار وتبيين واضح بأنَّ الله -سبحانه وتعالى- قادرٌ على خلق الإنسان من نقطة دم صغيرة مهينة، وجعلِهِ بشرًا سويًّا عاقلًا، فجاءت تسمية السورة من هذه الآية والله تعالى أعلم.

سورةَ العلق هي أوّل ما نزل من القرآن على رسول اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم- في غار حراء، وهي بداية الاتصال الإلهي بين السماء والأرض، فَبِها نزل الوحي لأول مرّة، وبها لقّن رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- أولى كلمات الله التامّات، وقد وردتْ في سورة العلق قصَّةُ الشَّقيّ أبي جهلٍ ونهيـهُ الرَّسُولَ عَنِ الصَّلاَةِ، فقال الله تعالى في محكم التنزيل: "فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب"
حبر الأمة عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- قال في سبب نزول هذه الآيات: "كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصلِّي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟، فانصرف إليه النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال أبو جهل: واللهِ إنَّكَ لتعلم ما بها نادٍ أكثر مني، فأنزل الله تعالى: "فليدع ناديه سندع الزبانية"، بمعني  والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله تبارك وتعالى"
لسورة العلق فضل عظيم قدمته للعالمين  أجمعين، في ظل ارتباط القراءة بنعمة الإمداد والإكرام فيها، والمعنى أنَّ الذي خلق الإنسان يأمرُهُ بالقراءةِ؛ لأنَّها حقُّ الخالقِ، إذْ بها يُعرف؛ وإنَّ ممارسةَ هذهِ القراءةِ هي صورةٌ من صورِ الشكرِ للخالقِ؛ لأنَّها قراءةٌ لاسمِهِ، وباسمِهِ،
سورةُ العلق سجلت بداية خلق الإنسان، فحملتْ معجزة علمية من معجزات القرآن الكريم، الذي بيّن -قبل ألفٍ وأربعمئة عام ويزيد- أنَّ الإنسان خُلق من علقة، أي من نقطة دم جامدة، ولا شكَّ في أنّ سورة العلق كسائر القرآن، متعبدة بتلاوتها، وفيها كثير من الأجر الذي أعدَّه الله تعالى لمن لا يهجرون كتاب الله، والحسنة بعشرة أمثالها والله يضاعف لمن يشاء،

وقد وردَ في فضل قراءة القرآن الكريم، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "يُقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقِ ورتِّلْ كما كنت ترتل في الدنيا فإنَّ منزلتَكَ عند آخر آية تقرؤها"،

اضافة تعليق