Advertisements

أسباب كثيرة للغفران في رمضان.. لا تضع الفرصة

الجمعة، 31 مايو 2019 01:37 م
لماذا يكثر الأجر في رمضان

تكثر في شهر رمضان أسباب الغفران، ومن أسبابها صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر، وتفطير الصائمين والتخفيف عن المملوك ويدخل فيه الرفق بالخلق، والذكر، وفي الحديث: "ذاكر الله في رمضان مغفور له"، ومنها: الاستغفار، وهو طلب المغفرة.


ودعاء الصائم مستجاب في صيامه وعند فطره، ولهذا كان ابن عمر إذا أفطر يقول: اللهم يا واسع المغفرة اغفر لي وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه المرفوع في فضل شهر رمضان "ويغفر فيه إلا لمن أبى" قالوا: يا أبا هريرة ومن يأبى؟ قال: "يأبى أن يستغفر الله".


ومنها أيضًا: استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

فلما كثرت أسباب المغفرة في رمضان كان الذي تفوته المغفرة فيه محروما غاية الحرمان.

 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: "آمين آمين آمين" قيل: يا رسول الله إنك صعدت المنبر فقلت: "آمين آمين آمين؟ فقال: "إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين".

وفي حديث آخر: إذا لم يغفر له في رمضان فمتى يغفر لمن لا يغفر له في هذا الشهر من يقبل من رد في ليلة القدر متى يصلح من لا يصلح في رمضان حتى يصلح من كان به فيه من داء الجهالة والغفلة مرضان كل مالا يثمر من الأشجار في أوان الثمار فإنه يقطع ثم يوقد في النار من فرط في الزرع في وقت البدار لم يحصد يوم الحصاد غير الندم والخسارة.

ويحذر المسلم أيضًا من السرقة في الصلاة، و"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته" إذا كان الويل لمن طفف مكيال الدنيا فكيف حال من طفف مكيال الدين: "فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ".

وكان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده وهؤلاء الذين: "يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ".

وروي عن علي رضي الله عنه قال: كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: "إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ".

وعن فضالة بن عبيد قال: لأن أكون أعلم أن الله قد تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إلي من الدنيا وما فيها لأن الله يقول: "إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ".

وقال ابن دينار: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل وقال عطاء السلمي: الحذر الاتقاء على العمل أن لا يكون لله.

وكان بعض السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم.
وخرج عمر بن عبد العزيز رحمه الله في يوم عيد فطر فقال في خطبته: أيها الناس إنكم صمتم لله ثلاثين يوما وقمتم ثلاثين ليلة وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم.

وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر فيقال له: إنه يوم فرح وسرور فيقول: صدقتم ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً فلا أدري أيقبله مني أم لا؟.

ورأى وهب بن الورد، قومًا يضحكون في يوم عيد فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين وإن كان لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفون.

وعن الحسن قال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون.

اضافة تعليق