شيخ الأزهر: الزوجة تضرب بـ "المسواك" أو "فرشة الأسنان".. "إصلاح لا إيلام"

الجمعة، 31 مايو 2019 11:31 ص
954178ba-9ca2-4529-a258-5dde2ecc2901



قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الدواء الأخير الذي وصفه القرآن الكريم لعلاج نشوز الزوجة في قوله تعالى "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا"، هو الضرب الرمزي المقصود منه الإصلاح، وليس الإيلام أو الإيذاء والضرر.

وأضاف أن نصوص القرآن الكريم وأحكام الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ولا يمكن أن يكون القرآن أمر بهذا النوع من الضرب؛ لأن القرآن حينما أمرنا بمثل هذا الضرب الرمزي أمرنا بهدف إصلاح وإنقاذ الأسرة.

وأوضح الطيب في الحلقة الخامسة والعشرين من برنامجه الرمضاني على التليفزيون المصري، أن هذا النوع من العلاج كَثُر حوله اللغط والتشكيك بالإسلام والقرآن، وَيُطَالب المسلمون بتغيير نصوصهم الإلهية ليسايروا حركات المرأة واتفاقيات الأمم المتحدة.

وأشار إلى ما ذكره الأديب "عباس العقاد" في الرد على المعترضين على هذا النوع من العلاج بقوله "من حق المعترضين أن يعترضوا على القرآن الكريم؛ إذا أكدوا لنا أنه لا توجد في جماعة النساء امرأة واحدة يمكن أن يصلحها هذا النوع من التأديب ويصدها عن هدم الأسرة".

وأضاف الطيب أن ضرب الزوج لزوجته له نظام وحدود، فمن شروطه ألا يكسر لها عظمًا، وألا يؤذي لها عضوًا، فإذا ضرب وتجاوز مسألة الأذى فهذا حرام، ويعاقب عليه، كما لايجوز له أن يضرب باليد، ولا يضرب على الوجه ولا يخدش شيئًا  ولا يترك أثراً نفسياً على الزوجة، ومن هنا نرى أن المراد بالضرب هو الضرب الرمزي بالمسواك مثلاً أو فرشة الأسنان في هذا الزمن.

وأشار إلى أن "أمر الضرب ورد في كلمة واحدة في القرآن الكريم "واضربوهن" في مقابل منظومة ضخمة من النصوص القرآنية الصريحة التي تحافظ على المرأة وعلى كرامتها وتأمر الرجل أن يحسن معاملته وعشرته مثل قول الله تعالى "وعاشروهن بالمعروف" وقوله "فامسكوهن بمعروف" و "ولا تضاروهن" وقوله أيضًا "فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله فيه خيرًا".

وأوضح أن كلمة الضرب إذا وضعت إلى جوار هذه المنظومة تبين أن هذه الكلمة ليست مقصودة لذاتها كعلاج إلا في أندر الحالات، وهي الحالات التي يكون فيها الزوج مضطرًا، إما أن يستخدم هذا النوع من العلاج، وإلا تذهب الأسرة بأكملها إلى مستقبل غير مرغوب.

اضافة تعليق