هكذا تفوز بليلة القدر

الجمعة، 31 مايو 2019 09:58 ص
هكذا تفوز بليلة القدر


إحياء ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، سبب عظيم لمغفرة الذنوب، تأكيدا لما قاله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه»، لكن يسأل البعض، وكيف نعلم أنها هي ليلة القدر حتى نقيمها؟

الحقيقة أن الإسلام لم يعن أبدًا بميقاتها بقدر العناية بقيامها، ذلك أنها ليلة ليست كبقية الليالي، وفيها يتنزل الرحمن إلى السماء الدنيا ويقول هل من مستغفر لأغفر له، وهل من داعٍ فأستجيب له.

قال الله تعالى: « تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » (القدر: 4)، فهذا الحدث كيفي ليغير كل إنسان إلى الأفضل وإلى التحول للهمة العالية التي تبحث دائمًا عن الخير والعمل الصالح.


إذن الأساس لا يهمك كمسلم معرفة أي ليلة هي، لكن الأساس قيام كل ليالي رمضان بنفس الهمة والاهتمام والشغف، حتى يكتبك الله في إحداها، وتفوز بالدنيا والآخرة،.

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليخبر الناس بموعد ليلة القدر، فتلاحى رجلان وتشاحنا، فرفع العلم بها، فلم يخبرهم، ما يعني مدى الضرر الذي يوقعه المشاحنة بين الناس، فلو كنت مشاحنً لاشك لن تدركك ليلة القدر.

لذا من اجتهد ليالي العشر الأخيرة من رمضان كلها، فإنه قطعًا سيوفق إليها بإذن الله تعالى، وما أيسر ذلك على من وفقه الله إليه.
وعلى كل مسلم أن يعلم أن المقصود من إحياء ليلة القدر هو استثمارها بالطاعات، فاجعل لك برنامجًا إيمانيا في تلك الليالي العشر الأواخر من رمضان كلها، وحتى لا تمل، اجعله منوعًا، فالصلاة والدعاء والقرآن وسائر الذكر، والتدبر والصدقة وتعظيم الشعائر، وغير ذلك، كلها عبادات جليلة عظيمة.

فكن في كل ليلة متنقلًا بين تلك العبادات، مغلبًا جانب الصلاة، لأنها تشمل كثيرًا مما ذكر، يقول المولى عز وجل عنها: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » (الدخان: 4)، أي ينزل الله من اللوح المحفوظ إلى الملائكة أمر العام كله، وما يكون فيه من الآجال والأرزاق والمقادير الأخرى.

فعليك بالإكثار من الدعاء، ومن ذلك: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»، وأيضًا: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا».

اضافة تعليق