رسائل إيمانية بدأت بـ "رمضان أهلاً".. وانتهت بـ " رمضان مهلًا"

الجمعة، 31 مايو 2019 09:56 ص
رسائل إيمانية بدأت بـ رمضان أهلا.. وانتهت بـ  رمضان مهلا


حال الدنيا أنه لا يبقى على حال، والمؤمن قناص للفرص والاغتنام من الطاعة ، فرح المؤمنون بقدوم رمضان، وها هم يودوعونه "رمضان  مهلاً".

لكن تأتي الرسائل الإيمانية لتطمئن المؤمنين في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان فعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كفر ذلك ما قبله".

 والجمهور على أن ذلك، إنما يكفر الصغائر ويدل عليه ما خرّجه مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر".

وفي تأويله قولان: أحدهما: أن تكفير هذه الأعمال مشروط باجتناب الكبائر فمن لم يجتنب الكبائر لم تكفر له الأعمال كبيرة ولا صغيرة. والثاني: أن المراد أن هذه الفرائض تكفر الصغائر خاصة بكل حال وسواء اجتنبت الكبائر أو لم تجتنب وأنها لا تكفر الكبائر بحال.

 وقال ابن المنذر في قيام ليلة القدر: إنه يرجى به مغفرة الذنوب كبائرها وصغائرها وقال غيره مثل ذلك في الصوم أيضا والجمهور على: أن الكبائر لا بد لها من توبة نصوح.
فقيام ليلة القدر بمجرده يكفر الذنوب لمن وقعت له، وسواء كانت أول العشر أو أوسطه أو آخره وسواء شعر بها أو لم يشعر ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انقضاء الشهر.

 وأما صيام رمضان وقيامه فيتوقف التكفير بهما على تمام الشهر فإذا تم الشهر فقد كمل للمؤمن صيام رمضان وقيامه فيترتب له على ذلك مغفرة ما تقد من ذنبه بتمام السببين وهما صيامه وقيامه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم يعطها أمة غيرهم خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ويزين الله كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي أن يكفوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك ويصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره ويغفر لهم في آخر ليلة فيه فقيل له: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله".
وروي أن الصائمين يرجعون يوم الفطر مغفورًا لهم وأن يوم الفطر يسمى يوم الجوائز.
وقال الزهري: إذا كان يوم الفطر خرج الناس إلى الجبار اطلع عليهم قال: عبادي لي صمتم ولي قمتم ارجعوا مغفورًا لكم.

وعن جائزة رمضان، قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء إذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفوا ما عليهم من العمل وبقي ما لهم من الأجر وهو المغفرة فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة قسمت عليهم أجورهم فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجر واستكملوه.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "إذا كان يوم الفطر هبطت الملائكة إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس يقولون: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فيقولون: إلهنا وسيدنا أن توفيه أجره فيقول: إني أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي انصرفوا مغفورًا لكم".

 ومن نقص من العمل الذي عليه نقص من الأجر بحسب نقصه فلا يلم إلا نفسه، قال سلمان: الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف، فقد علمتم ما قيل في المطففين فالصيام وسائر الأعمال على هذا المنوال من وفاها فهو من خيار عباد الله الموفين، ومن طفف فيها فويل للمطففين أما يستحي من يستوفي مكيال شهواته ويطفف في مكيال صيامه وصلاته.

اضافة تعليق