هذه العوامل تساعدك في الاستمرار على الطاعة و العبادة بعد رمضان

الجمعة، 31 مايو 2019 12:01 ص
الاهتمام بالطاعة طاعة
الثبات على الطاعة والاجتهاد في العبادة بعد رمضان غاية عظيمة

الثبات على الطاعة والأجواء الروحانية والإيمانية بعد شهر رمضان، هو غاية يتمناها كل مسلم اجتهد في العبادة والتقرب إلى الله خلال الشهر الكريم، ويريد ان يواصل المواظبة على تلاوة القرآن الكريم يومياً والمواظبة على صلاة الجماعة في المسجد وصلاة قيام الليل، وغيرها من العبادات، ولكن الأمر ليس على درجة كبيرة من السهولة ولابد من الأخذ بالأسباب والعوامل التي تساعد على الوصول إلى هذه الغاية، بحيث يكون المسلم عبدًا ربانيًا، وليس عبدًا رمضانيًا.
الباحث الشرعي أحمد مكي يضع روشتة بها العوامل التي تؤدي إلى تحقيق الثبات على الطاعة والمواظبة على العبادات بعد رمضان وهي:

  العامل الأول: الدعاء بالثبات:
مِنْ صفات عباد الرحمن: أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أَنْ يثبتهم على الطاعة، وأَنْ لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم؛ فهم يوقنون أَنَّ قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن يُصرِّفها كيف يشاء، لذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: "اللهم يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك، اللهم يا مُصَرِّف القلوب صرِّف قلبي إلى طاعتك". وكان من دعائه: "اللهم اهدني ويَسِّر الهدى لي"، كما أَمَرَ عليّاً أَنْ يسأل الله عز وجل السداد والهدى، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يدعو: اللهم يَسِّرني لليُسرى وجَنِّبْنِي العُسرى.

العامل الثاني: تنويع الطاعات والمسارعة إليها:
مِنْ رحمة الله عز وجل بنا أَنْ نَوَّعَ لنا العبادات لتأخذ النفس بما تستطيع منها، فمنها عبادات بدنية ومالية، وقولية وقلبية، وقد أمر الله عز وجل بالتسابق إليها جميعاً، وعدم التفريط في شيء منها. وبمثل هذا التنوع وتلك المسارعة يَثبُت المسلم على الطاعة، ولا يقطع المللُ طريقَ العبادة عليه، مصداقاً لقوله تعالى: "وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً" (النساء: 66).

العامل الثالث: التعلق بالمسجد وأهله:
ففي التعلق بالمسجد وأهله ما يعين على الثبات على الطاعات؛ حيث المحافظة على صلاة الجماعة، والصحبة الصالحة، ودعاء الملائكة، وحلق العلم، وتوفيق الله وحفظه ورعايته. ونصوص الوحيين في ذلك كثيرة مشهورة.

العامل الرابع: مطالعة قصص الصالحين:
لقد قص الله علينا في كتابه قصصاً طيبة مِنْ أخبار الأنبياء والسابقين، ولم تُذكر للتسلية والسمر، ولكن لننتفع ونتعظ بها. ومن منافعها: تثبيت قلوب المؤمنين والمؤمنات والطائعين والطائعات، قال تعالى: "وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ" (هود: 120).
وكثير من الناس تتغير أحوالهم إِلى الأصلح والأحسن بالاطلاع على سير العظماء والأكابر، خاصة سير السلف الصالح الأوائل الذين ضربوا أعظم الأمثلة في التضحية، والعبادة، والزهد، والجهاد، والإنفاق، وغيرها. وكانوا - بحق - شامة الناس ومقدمي الأمم؛ فالاطلاع على هذه السِّيَر يورث المرء حماساً عظيماً.

العامل الخامس: التطلع إلى ما عند الله من النعيم المقيم:
إِنَّ اليقين بالمعاد والجزاء يُسَهِّلُ على الإنسان فعل الطاعات وترك المنكرات، مصداقاً لقوله تعالى: "واستعينوا بالصبرِ والصلاةِ وإنها لَكبيرةٌ إلا على الخاشعين. الذين يظنون أنهم ملاقو ربِّهم وأنهم إليه راجعون" (البقرة: 45،46).

اضافة تعليق