في سباق الذكر لا تتأخر عن الركب.. "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"

الخميس، 30 مايو 2019 01:40 م
لا تنس ربك



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ».

نعمة منه سبحانه إذ هدانا لطاعته، والنعمة الأعظم أن يرزق عبده ذكره وشكره، وقد ذكر الله تعالى الذاكرين في كتابه بأجل الذكر، فقال سبحانه: « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ » (آل عمران: 190-191).

والذكر قولاً واحدًا أمر لا يحتاجه الله، فهو غني عن عبادتنا، والعبد هو ما يحتاج إليه، لأنه يبعث الطمأنينة في قلبه، فلو أن الدنيا كلها كفرت بأنعم الله ما نقص ذلك من ملكه شيء.

لكن العبد المسلم هو الذي يحتاج دومًا الاستعانة بربه، حتى يستشعر الطمأنينة في قلبه، قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» (الرعد: 28).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبِي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأٍ هم خير منهم».

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، تحدث مرارًا عن أهمية وفضل الذكر، فلايزال لسان المؤمن رطبًا من ذكر الله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم مِنْ أَنْ تلقَوْا عدوَّكُمْ فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم»؟ قالوا: «بلى يا رسول الله»، قال: «ذكر الله عز وجل».

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريقه إلى مكة، فمر على جبل يقال له «جمدان» فقال: «سيروا هذا جمدان، سبق المفردون». قالوا: «وما المفردون يا رسول الله»؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات».

اضافة تعليق