في العشر الأواخر من رمضان.. الاعتكاف سنة نبوية

الخميس، 30 مايو 2019 12:51 م
رمضان


مما يتميز به شهر رمضان المبارك، الصيام والقيام، والصدقة، وإمساك اللسان عن المحرمات، وضبط الشهوة، وما إلى ذلك من الأمور التي يدعو إليها الله عز وجل ورسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.

فضلاً عن سنة الاعتكاف، وهي من أحب العبادات إلى الله عز وجل، وأنفعها للناس. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في رمضان العشر التي في وسط الشهر، فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه، ورجع من كان يجاور معه، وأنه أقام في شهر جاور فيه الليلة التي كان يرجع فيها، فخطب الناس، فأمرهم ما شاء الله، ثم قال: «كنت أجاور هذه العشر، ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه، وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها؛ فابتغوها في العشر الأواخر، وابتغوها في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين»، فاستهلت السماء في تلك الليلة فأمطرت، فوكف المسجد في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة إحدى وعشرين، فبصرت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونظرت إليه انصرف من الصبح ووجهه مبتل طينًا وماء».

ومن فضائل الاعتكاف، أنه قد يوافق ليلة القدر، وتكون فيه ممن كتبم الله من عتقائه من النار في تلك الليلة، وما أفضل من ذلك؟!.

والاعتكاف نوعان، الأول وهو المشهور بين الناس: الاعتكاف في المسجد كما فعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والثاني: الاعتكاف عن كل ما حرم الله ليس في المسجد وحسب وإنما في كل تصرفاتك.

أن يكون اعتكاف الذنوب مبدأ حياتي لكل إنسان، خصوصًا أن سنة الاعتكاف ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومتواترة، وفي لزومها وإحيائها إحياء للسنة، ودعوة إليها ونشر لها.

في الاعتكاف حماية للصائم من اللغط، أو الفعل الحرام مهما كان، وهي من الأمور التي تمس القلوب، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».

اضافة تعليق