صمت عن الطعام.. هل صمت عن الآثام؟

الخميس، 30 مايو 2019 12:13 م
صمت عن الطعام


معلوم أن الصيام يتطلب الامتناع عن الطعام والشراب منذ طلوع الفجر حتى غروب الشمس، لكن هل هذا هو المعنى الوحيد للصوم؟، أم أن هناك ضوابط شرعية يجب الالتزام بها طوال فترة الصيام، بجانب الطعام والشراب.

العلماء أكدوا أن الصوم عن الآثام، لهو الصيام الحقيقي مع الامتناع بالطبع عن الأكل والشراب، مستشهدين بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها».

لكن أغرب ما يقع فيه المسلم، أنه يتحمل درجة الحرارة الشديدة، والعطش الشديد لحد الظمأ، والجوع الشديد، إلا أنه لا يصبر عن الوقوع في خطأ للسان أو الشهوة، فتراه يغتاب هذا أو يسب هذا، والغيبة من أخطر ما يكون، لأنها آكلة لحسنات هذا الشهر المبارك، تظل تتعبد طيلة ثلاثين يومًا، ثم تخرج من شهر رمضان وقد تآكلت جميع أعمالك.

 فإذا أحاطت بك الظروف ووجدتَ نفسك ستدخل في معمعة الغيبة والنميمة، فلتنهض مسرعًا، وتترك المكان بمن فيه، هربًا من هذا الجحيم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر».


أيضًا، قد تصوم عن الأكل والشراب، ثم تنام طوال النهار ويتراكم عليك الفرض تلو الفرض، بدلا من أن تقضي يومك في الذكر والصلاة والعبادة، وقراءة القرآن الكريم، تقضيه في النوم.

كما قد تذهب للمسجد ولا تصلي الفرائض ولا حتى السنن، وتشغل زوجتك طوال النهار بتحضير المأكولات والمشروبات، وتجعله تنشغل عن عبادة الله، وكل هذا لأن النفس جعلت من شهر رمضان مأكلًا ومشربًا، لا شهر عبادة، واغتنام لفرصة التغيير، والإصلاح والبدء من جديد.

اضافة تعليق