رمضان في إفريقيا الوسطي .. موائد الإفطار الجماعية وتفسير "الجلالين " أبرز مظاهره

الأربعاء، 29 مايو 2019 09:08 م
مسلمو افريقيا الوسطي
مسلمو افريقيا الوسطي

رغم الظروف الصعبة التي تمر بها جمهورية افريقيا الوسطي ومعاناة البلاد من حرب أهلية خلال الأعوام الماضية الا ان مسلمي البلاد التي تصل نسبتهم بحسب تقديرات غير رسمية الي ما يقرب من 40%يصرورن علي توظيف هذا الشهر لنفض غبار المعاناة من التهجير والتصفية التي يتعرض لها المسلمون الذي يشكلون أغلبية في شمال البلاد علي الحدود مع تشاد المجاورة .

فرمضان في أفريقيا الوسطى له مذاق خاص؛ الكل ينتظر هذا الشهر ويستعد له من بداية شهر شعبان. حتي اليوم التاسع والعشرون ويترقبون الإعلان الرسمي بحلول الشهر المبارك وهم غالبا ما يتبعون السعودية؛ فلو أعلنت السعودية حلول الشهر الكريم  يخرج رئيس اللجنة الإسلامية للإعلان في الإذاعة رسميا.

بعد هذا الإعلان يهنئ رئيس اللجنة الإسلامية  مسلمي البلاد بحلول الشهر الكريم  ويتبادل المسلمون نفس الأمر  ويطلب الأصدقاء والخصوم علي حد سواء من نظرائهم  الصفح والعفووبعدها يبدأ الاستعداد  لأداء صلاة التراويح  التي تقام في  عشرة ركعات.

وبعد أداء صلاة الفجر وفي الساعة السادسة والنصف صباحا تكون هناك دروس في بعض المساجد وهي ما تسمي بمجالس الجلالين وهناك يفسر العلماء أجزاء مختلفة كل يوم من تفسر الجلالين ويوضح بعض الأحكام التي تتعلق بصيام وهي ميزة يختص بها مسلمو هذا البلد .

عقب انتهاء المفسرين والدعاة من التفسير ينصرف الكل إلى عمله برفقة المصحف لقراءة القرآن بشكل منتظم وأخرون معهم المسبحة للذكر  وطلب المغفرة والعفو من الله .

وفي ختام كل صلاة تعقد في بعض المساجد دروس علم وهي تتعلق بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ يستمر الدرس حتى صلاة العصروبعها يعود الجميع إلي منازلهم استعدادا لتناول طعام الإفطار. 

ولعل ما يميز المجتمع المسلم في أفريقيا الوسطي خلال شهر رمضان هو تنظيم الموائد في المساجد والكنائس لتوفير الطعام للمحتاجين إذا يتحول الافطار الجماعي إلي السمة الأغلب على مستوى العائلات التي تستغل الشهر الكريم لتوثيق الصلاة وتعزيز قيم الأخوة والصداقة

اضافة تعليق