هل تختلف زكاة الفطر من عام إلى آخر؟ أهل العلم يجيبون

الأربعاء، 29 مايو 2019 08:04 م
ذكاة عيد الفطر
زكاة الفطر ثابتة أم متغيرة ؟

مع دخول شهر رمضان أيامه الأخيرة يشتعل نوع من الجدل حول طرق إخراج زكاة الفطر فهناك من يطالب بالتمسك بالسنة النبوية بإخراجه بالصاع وهناك من طالب بالقيمة المالية ولكن هناك ساؤلا يطرح نفسه حاليا إمكانية ان يختلف زكاة الفطر من حيث الكمية من عام لأخر أم هي ثابتة .

الجواب يبدو حاضرا بقوة فزكاة الفطر لا تختلف من عام لأخر لأنها محدودة بمقدار شرعي، وهذا المقدار هو الصاع ،والصاع قد حدده النبي - صلى الله عليه وسلم .
الحكمة في ذلك كما يري أهخل العلم في أمرين:-الأول:أن النقود كانت عزيزة عند العرب خاصة أهل البوادي منهم فلو قلت لأحدهم: ادفع درهمًا أو دينارًا،فلن تجد لديه من ذلك شيئًا, ليس لديه إلا الأطعمة الشائعة كالتمر والزبيب وغيره مما كان يقتات بهالعرب يومئذ، وهذا مما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدد زكاة الفطر بالصاع .

أما الأمر الثاني بحسب أهل العلم فيعود إلي أن النقود تتغير قدرتها الشرائية من وقت لآخر، فأحيانًا نجد الجنيه منخفض القيمة، وقوته الشرائية متدنية جدًا، وفي أحيان أخرى ترتفع قيمته الشرائية في الأسواق، مما يجعل تحديد الزكاة بالنقودمضطربًا بين الصعود والهبوط، ولا يستقر على حال؛ ولهذا حددها النبي - صلى الله عليه وسلم - بمقدار لا يختلف ولا يضطرب وهو الصاع، والصاع هذا يشبع عائلة ليوم طعامًا في الغالب.

الرسول عليه الصلاة والسلام حدد الأقوات التي كانت شائعة في عصره، وهي ليست على سبيل الحصر، ولهذا قال العلماء بأن الإخراج من غالب قوت البلد جائز، سواء أكان برًا أم أرزًا أو شعيراًأم غير ذلك، والصاع يساوي ربعة وزيادة بمقدار قليل، أي نحو كيلوين من الطعام "2 كلجم"ويمكن دفع القيمة على مذهب الإمام أبي حنيفة.

أما اذا كان المسلم ميسور الحال فالأفضل أن يدفع زيادة على قيمة الصاع، لأن الطعام لم يعد مقصورًا هذه الأيام على الأرز مثلاً، بل لابد أن يكون معه اللحم والمرق والخضر والفاكهة وغير ذلك.

اضافة تعليق