سورة كرمت فاكهة الجنة ..هذه علاقة الصديق والفاروق بنزولها

الأربعاء، 29 مايو 2019 05:12 م
سورة كرمت مكة والشام وسيناء
آيات كرمت مكة والشام وطور سيناء

سورة التين سورة مكية من السورالمفصَّلية القصيرة إذ يبلغُ عدد آياتها ثمانِ آياتٍ تقعُ في الربع السابع من الحزب الستّين في الجزء الثلاثين، ونزلتْ بعد سورة البروج، وهي من السُّور القرآنية التي تُفتتح بالقسم للدلالة على عظمة المُقسم به،
آيات السورة تدورحول موضوعيْن بارزيْن هما: تكريم الله للإنسان، والإيمان بالحساب والجزاء بعد البعث من القبور يوم القيامة، كما أشارت الآيات إلى نوعيْن من النبات هما: التين والزيتون، وإلى مكانيْنِ هما: طور سيناء ومكة.

السورة الكريمة بدأت آياتِها بالقسم بنوعٍ من الفاكهة ألا وهوالتين، وهي فاكهة لا تنموفي شبه الجزيرة العربيّة وأرض الحجازوإنّما في بلاد الشام وفي هذا إشارةٌ إلى أرض فلسطين ممّا حدا ببعض المفسّرين إلى اعتبار أنّ مكان نموّ الفاكهة هو المقصود من ذِكرها.

لكن الأرجح أنّ المقصود هو فاكهة التين عينها؛ لذا حملت السورة اسم التين ولم يرد في القرآن في غير هذا الموضع، والتين من فواكه  الجنة كما جاء في الحديث: "أُهدِيَ إلى النَّبيِّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- طَبقٌ من تينٍ فقالَ: كلوا وأكلَ منهُ وقال: لو قلتُ إنَّ فاكِهةً نزلَتْ من الجنَّةِ قلتُ هذهِ لِأنَّ فاكهَةَ الجنَّةِ بلا عَجَمٍ فكُلوا منها فإنها تقطَعُ البواسيرَ وتنفَعُ من النَّقرَسِ".

أما عن سبب نزول سورة التين فلم يثبت شيءٌ في السنة النبوية عن سبب نزولها كسورةٍ بينما الثابت هو سبب نزول قوله تعالى: "ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ" فقد نزلت في مجموعةٍ من الناس في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- تقدّم بهم العمر حتى بلغوا أرذله فلم يعد بمقدورهم السيطرة على قواهم العقلية والجسدية؛ فسأل الصحابة عنهم الرسول؛ فنزلت هذه الآية فيمن رُدَّ إلى أرذل العمر حيث ينقص العقل والدِّين أنّ مصيرَه إلى جهنم .

الرسول صلي الله عليه وسلم استثني منهم الذين آمنوا أيْ كانوا على الإيمان والأعمال الصالحة قبل ذهاب عقولهم فإنهم ينالون الأجر والمثوبة على تلك الأعمال، أما التقصير اللاحق في حالةِ الخرف والهرم فلا يضرّهم شيئًا، وقال في ذلك عكرمة:" لم يضرّ هذا الشيخ كِبره إذ ختمَ الله له بأحسنِ ما كان يعمل".

لسورة التين فضل كغيرها من سور القرآن الكريم ينال المسلم الأجر بقراءتها فكلُّ حرفٍ منها أو مِن غيرها بعشر حسناتٍ؛ فقراءة القرآن كله أجرٌ وخيرٌ ومنفعةٌ وثوابٌ للمسلم في الدنيا والآخرة، لذا حثّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المداومة على قراءة القرآن وحذّر من هجره؛

لم يرد في تخصيص سورة التين فضلٍ معينٍ دون غيرها من السُّور كقراءتها سبع مراتٍ قبل النوم لتفريج الهم وإزالة الكرب والغم فلا أصل له ولا لغيره، وما ورد بهذا الخصوص من أحاديث إنما هو ضعيفٌ أو موضوعٌ أو منكرٌ لا أصل له، ومنها: "لَمَّا نزَلَتْ سُورةُ التِّينِ على رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَرِحَ لها فرَحًا شديدًا، حتَّى بانَ لنا شِدَّةُ فرَحِه،

حبر الأمة ابنَ عبَّاسٍ سئل بعد ذلك عن تَفسيرِها، فقال: أمَّا قولُ اللهِ تعالى:"وَالتِّينِ" فبلادُ الشَّامِ، "وَالزَّيْتُونِ" فبلادُ فِلَسْطين، "وَطُورِ سِينِينَ"فطورُ سَيْناءَ الَّذي كلَّمَ اللهُ عليه موسى، "وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ" مكَّةُ، "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ" محمَّدٌ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، "ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ" عِبادةُ اللَّاتِ والعُزَّى،

عبدالله بن عباس رضي الله عنه تابع تفسيره "إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ"أبو بَكرٍ وعُمَرُ، "فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ"عُثمانُ بنُ عَفَّانَ، "فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ" عليُّ بنُ أبي طالبٍ، "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" أنْ بعَثَكَ فيهم نبيًّا وجمَعَكَ على التَّقوى يا محمَّدُ"

اضافة تعليق