قطار رمضان يقترب من بلوغ محطة النهاية.. كيف تدرك ما فاتك منه؟

الأربعاء، 29 مايو 2019 03:32 م
أيها العبد المسلم


تمر الأيام سريعًا، ويمضي رمضان كأنه عابر سبيل استظل بشجرة ثم راح وتركها، كأنها دقائق وليس أيام تمر، فلا نشعر به، وإلا وهو ينتهي، ونودعه بحزن عميق، وكلنا رجاء وأمل أن يكتبنا الله عز وجل فيه من الناجين من النار.

فالوقت لص يسرق منا كل شيء، ولا نشعر إلا وقد ومضى لحال سبيله، فيتعين علينا أن نحسن استثمار كل دقيقة خصوصًا في رمضان، لا بد من وقفة حاسمة وقاطعة لاستغلال الوقت أفضل استغلال، حتى لا لن نكون جنودًا من جنود إبليس في شهر صفد الله لنا فيه الشياطين.

فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟».

ولأهمية الوقت في الإسلام، أقسم الله به كثيرًا، ومن ذلك: «وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2»، وأيضًا قوله تعالى: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى»، وأيضًا قال تعالى: «وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ. وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ».

لذا حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الناس من ضياع الوقت فقال: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».

وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل»، إلى أي حد يكتسب الوقت أهمية حتى في آخر لحظات حياة الإنسان.

ورمضان تحديدًا هو مقياس الوقت إما فيما ينفع أو والعياذ بالله فيما يضر، ولنحذر أن نتبع جنود الشيطان في شهر الغفران، ثم نبكي ونقول يا ليتنا لم نتخذ فلانًا خليلًا؛ يقول تعالى: « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا » (الفرقان: 27 - 29).

اضافة تعليق