"ليلة القدر".. عبادة ليلة بـ 83 سنة.. لا تدع خيرها يفوتك

الأربعاء، 29 مايو 2019 03:04 م
أسرار وحكايات عن  ليلة القدر


قال الله تعالى "إنا أنزلناه في ليلة القدر"، يعني القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، فوضع في بيت العز، ثم نزل به جبريل مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة أوله:" اقرأ باسم ربك"، وآخره "واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون".

واختلفوا في معنى تفضيل ليلة القدر على ألف شهر وهي 83 سنة وأربعة أشهر وذلك 30 ألف يوم و30 ألف ليلة. 
قال ابن مسعود: ينبغي أن ينوي قيامها من أول ليلة المحرم إلى آخر السنة فيكون قد صادفها قطعًا.

ويستحب كتمانها لمن رآها وقال كثير من المفسرين العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

قال كعب الأحبار رضي الله عنه: كان في بني إسرائيل ملك صالح، فأوحى الله تعالى إلى نبيهم قل له يتمنى، فقال أتمنى أن أجاهد في سبيل الله بمالي وولدي، فرزقه الله تعالى ألف ولد، فصار يجهز الولد فيجاهد حتى يقتل شهيدًا، ثم يجهز الآخر فيقتل شهيدًا، وهكذا حتى قتلوا في ألف شهر ثم جاهد الملك فقتل، فقال الناس لا يدرك فضيلته أحد، فأنزل الله تعالى هذه السورة، وهي أول سورة نزلت بالمدينة.

وكان ملك سليمان عليه السلام خمسمائة شهر، وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فجعل الله العمل في هذه الليلة خيرًا من ملكهما. 

وذكر النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا لم يعصوه طرفة عين، فعجب أصحابه من ذلك، فجاءه جبريل بهذه السورة فسر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بذلك.

 واختلفوا في تعيينها، فالأكثرون على أنها في السابع والعشرين من رمضان، ومن صلى هذه الليلة أربع ركعات يقرأ الفاتحة والتكاثر مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات هون الله عليه سكرات الموت، ورفع عنه عذاب القبر، وأعطاه أربع عواميد من نور كل عمود ألف قصر.

 وقال الشافعي رضي الله عنه أقوى الروايات عندي أنها في الحادي والعشرين.

وقال ابن عباس أيضًا واحتج بأن الله خلق السموات سبعًا والأرض سبعًا والبحار سبعًا والأيام سبعًا وخلقنا من سبع ورزقنا من سبع، وهي قوله تعالى فأنبتنا فيها حبًا - وهي الحنطة والشعير-  وقضبًا وهو القصب وحدائق غلبًا بساتين عظامًا شجرها فاكهة كالتين وأبا وهو ما تأكله البهائم من العشب وأمرنا بالسجود على سبع.

 وجاء في الأثر: سلم الله على نوح في العالمين فأورثه الظفر على الكفرة بعد أن مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا.

قال مقاتل: أرسله الله وهو ابن مائة عام وعاش بعد الطوفان ستين عامًا، وسلم الله على موسى، فأورثه السلامة في البحر، وسلم الله على عيسى فأورثه إحياء الموتى، وسلم الله على إبراهيم فأورثه النجاة من النار، وسلم الله على محمد صلى الله عليه وسلم فأورثه الشفاعة، وسلم على أمته ليلة القدر فأورثهم الرحمة.

يقول الله تعالى في ليلة القدر يا جبريل الطاهر ويا ميكائيل الذاكر ويا إسرافيل الراكع اختاروا من الملائكة أرحمهم واقصدوا زيارة العصاة، فينزلون مع كل ملك منهم سبعون أل،ف، ومعهم أربعة ألوية لواء الحمد ولواء المغفرة ولواء الكرم ولواء الرحمة، فيسمع أهل كل سماء حتى الحور العين في الجنان، فيقلن يا رضوان ما هذه الليلة فيقول ليلة العرض تعرض أزواجكن فيرفع الحجاب، حتى ينظرون أزواجهن فتنزل الملائكة، فينصبون لواء المغفرة على قبر محمد صلى الله عليه وسلم، وينصب لواء الرحمة فوق الكعبة، ولواء الكرامة فوق الصخرة، ولواء الحمد بين السماء والأرض، فلا يبقى بيت فيه مؤمن ومؤمنة إلا دخله ملك، ومن كان جالسًا سلم عليه الملك، ومن كان ذاكرًا سلم عليه جبريل، ومن كان مصليًا سلم عليه الرب سبحانه وتعالى.

وما روي أيضًا أنه خطر على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل الله بأمته، فأوحى الله إليه يا محمد: إلى كم تقاسى غم الأمة لا أخرجهم من الدنيا حتى أعطيهم درجات الأنبياء في الدنيا، لأن درجات الأنبياء نزول الملائكة عليهم بالوحي والسلام مني فكذلك أمتك تنزل عليهم الملائكة ليلة القدر بالرحمة والسلام مني.

قال كعب الأحبار: من قال لا إله إلا الله صادقًا ليلة القدر ثلاث مرات غفر الله له بواحدة ونجاه من النار بواحدة ودخل الجنة بواحدة.

اضافة تعليق