ليلة في العمر بـ "5 آلاف سنة".. كيف يفوتك أجرها؟

الأربعاء، 29 مايو 2019 01:48 م
ليست الزفاف.. ليلة في العمر بـ 5 آلاف سنة


يتبادر إلى الذهن حينما نسمع عن ليلة العمر أنها "ليلة الزفاف"، لأنها الليلة التي ينتظرها كل شاب، ولكن هناك ليلة ينتظرها كل مسلم طيلة حياته، وكل رمضان يكون الأمل متجددًا وكل مرة هي أول مرة، لأن الأمل متجدد.

ليلة القدر خير من ألف شهر، ففى ليلة واحدة يختصر الله لك الزمن، عدة ساعات تتحول ببركة الله وكرمه وجوده إلى 83,3 سنة، من قامها إيمانًا واحتسابًا فى كل عام من عمره وصل عمره إلى خمسة آلاف عام.

لقد كانت أعمار الأمم السابقة تصل إلى ألف عام، فعوض الله أمة الرسول الكريم بـ "ليلة القدر" عن قصر عمرها الذى لا يجاوز فى المتوسط سبعين عامًا.

إنها ليلة العمر حقًا، ليلة الوصال مع المحبوب الأعظم سبحانه، ومناجاته، والقرب منه، والتذلل له والخضوع لسلطانه، والخوف منه والرجاء فيه، وشكره والصبر له سبحانه.

وأنت في رمضان تهجر نفسك من ظلمات طبعك وشهواتك وظلمات أخلاقك السيئة إلى نور حب الله الذى يضىء داخل النفس. 

فى الحديث القدسى: "من أتانى يمشى أتيته هرولة"، فكيف يتوقف المؤمن عن السير إلى ربه والركض إلى مولاه الحق وهو يقرأ هذه البشرى، فعلى كل مؤمن أن يهتف قلبه وفؤاده وجوارحه "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِ لِتَرْضَىٰ".

وكان الإمام أحمد يقول: "إذا أكلت الحلال أطعت الله شئت أم أبيت، وإذا أكلت الحرام عصيت الله شئت أم أبيت".

وقال سفيان بن دينار لأبى بشير: أخبرنى عن أعمال من كان قبلنا، فقال: كانوا يعملون يسيرًا ويؤجرون كثيًرا، قلت: ولم ذلك؟ قال: لسلامة صدورهم.

ومرّ أحد الصالحين برجل يشوى اللحم فبكى؟ فقال له: مالك تبكى، هل تريد الطعام؟ قال "لا، ولكن أبكى على ابن آدم.. يدخل الحيوان النار ميتًا وابن آدم يدخلها حيا، فـ "يارب" حرم أجسادنا على النار، فإننا لا نقوى عليها ولا على غضبك وعذابك".

وروى الأصمعى: "رأيت رجلاً بالبادية له من العمر 130 عامًا، فسألته عن سر عافيته ونشاطه فى مثل هذا العمر، فقال: تركت الحسد فبقى الجسد".

وقال الفضيل بن عياض: "لا تكونوا كالمنخل يخرج الدقيق الطيب ويمسك النخالة، تخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغل فى صدوركم".

الطيور تأكل النمل وعندما تموت فإن النمل يأكلها، الظروف قد تتغير فلا تقلل من شأن أحد.

وقال رجل لصاحبه وهو يتأمل القصور والفيللات والكومبوندات: أين نحن حينما قسمت هذه الأموال، فأخذه صاحبه إلى المستشفى وقال له وأين نحن حينما قسمت هذه الأمراض.

ومن دعاء السجاد زين العابدين بن الحسين فى شهر رمضان: إلهى لا تؤدبنى بعقوبتك، ولا تمكر بى فى حيلتك، من أين لى الخير يارب ولا يوجد إلا من عندك، ومن أين لى النجاة ولا تأتى إلا بك، لا الذى أحسن استغنى عن عونك ورحمتك، ولا الذى أساء واجترأ عليك خرج عن قدرتك، بك عرفتك وأنت دليلى إليك ودعوتى إليك، ولولا أنت لم أدرِ من أنت.. سبحانك.

اضافة تعليق