في رمضان.. اختر مع أي الفريقين تكون؟

الثلاثاء، 28 مايو 2019 02:04 م
في رمضان


يتميز شهر رمضان المبارك، بأنه يحدد البوصلة للإنسان جيدًا، وينير له الطريق، وربما يكون شخص بمقدوره أن يختار لأي فريق ينضم، إما الجنة، أو السعير والعياذ بالله، إما طريق النور أو الضلال.

قال تعالى: «مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ » (هود: 24).

وعلى كل شخص أن يبحث في نفسه، لكيتشف حقيقته، هل يبحث عن أهل الجنة فيصاحبهم، أم النوع الآخر والعياذ بالله فيصادقهم، هل مازال في غفلته، أم يريد الإفاقة والعودة إلى الله عز وجل سريعًا، ليستغل هذا الشهر في التقرب إلى الله، وحتى يمحو له خطاياه وذنوبه.

أما إذا كنت محتارًا ولا تعلم لأي طريق سلكت، فاسجد لله وابك بين يديه، واطلب منه المغفرة وأساله باسمه الغفار التواب أن يعيدك إلى صوابك.

اسأل نفسك كم عمرك، عشرون أو ثلاثون أو أربعون؟، كيف استثمرت ما مضى من عمرك، هل في طاعة الله عز وجل؟، أم بعيدًا عنه؟
مؤكد تدرك الإجابة، فلا تضحك على نفسك، فقط اثبت وصارح نفسك بالحقيقة، ولا تيأس من روح الله فإنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون، فإذا أكرمك الله بطول الأجل، فليكن في طاعة وذكر، وليكن اختيارك أن تكون مع الفائزين، وتأمل قول الله عز وجل: « لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ » (الحشر: 20)، وقوله تعالى: « وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ » (فاطر: 19 - 22).

واعلم أنه لا تستوي الحسنة ولا السيئة، وأنه عليك أن تدفع طول الوقت بالتي هي أحسن، وأن تعامل الناس برفق، تقربًا إلى الله عز وجل، وأن تتصدق وتصل رحمك، وتقيم الليل، وتصدق في قولك، استغلالاً لهذا الشهر المعظم، ليكون يقينك أنك تعيش فرصة عظيمة قلما تتكرر، أو لعلها لا تتكرر.

اعقد النية على اغتنام كل أوقات هذا الشهر الفضيل، وتعلم من أخطائك وتقصيرك فيما مضى، بل ردد على مسامعك أن رمضان هذا العام سيكون الأجمل بمشيئة الرحمن، ليكن نهارك في عبادة، وليلك في عبادة.

اضافة تعليق